الحكومة الكندية تتخلى عن التوازن في ميزانيتها لصالح دعم وسائل الإعلام

وسائل الإعلام الكندية ستستفيد من خفض ضريبي على جداول رواتبها فيما سيحق للقراء الحصول على خفضمماثل بنسبة 15 بالمئة على اشتراكاتهم الرقمية.
الجمعة 2018/11/23
التمويل يمنح الإعلام قدرة على انتاج محتوى جذاب

أوتاوا- تخلت الحكومة الكندية عن التزامها بإعادة التوازن إلى الميزانية الاتحادية قبل انتخابات أكتوبر 2019، بهدف توفير الدعم لوسائل الإعلام. وأعلنت الحكومة عن نفقات جديدة لدعم وسائل الإعلام والمؤسسات حتى تتمكن من زيادة الاستثمار في كندا.

وتساعد أوتاوا أيضا جميع وسائل الإعلام الكندية التي تعرضت في السنوات الأخيرة، لتراجع عائداتها الإعلانية لمصلحة الشركات العملاقة على الإنترنت، مثل غوغل وفيسبوك، من خلال منحها 595 مليون دولار على خمس سنوات، على شكل خفض في الضرائب.

وابتداء من يناير، ستستفيد جميع وسائل الإعلام الكندية من خفض ضريبي على جداول رواتبها، ولا يزال يتعين تحديد نسبتها، فيما سيحق للقراء الحصول على خفض
مماثل بنسبة 15 بالمئة على اشتراكاتهم الرقمية.

وأخيرا، ستتيح الحكومة للصحف أن تتحول إلى منظمات غير ربحية وتصدر إيصالات ضريبية للتبرعات الخيرية. وقدم وزير المال بيل مورنو إلى البرلمان ميزانية معدلة تتضمن 17.7 مليار دولار (11.56 مليار يورو) من النفقات الإضافية حتى 2024.

والقسم الأكبر من هذا المبلغ مخصص لجعل كندا أكثر جاذبية للمؤسسات على الصعيد الضريبي بعد “خفض الضرائب الكثيف” الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشركات الكبيرة في الولايات المتحدة، كما قال مورنو.

الحكــومة ستسـمح للصحــف الكندية بأن تتحول إلى منظمات غير ربحية وتصدر إيصالات ضريبية للتبرعات الخيرية

وبذلك ستتيح الحكومة الكندية للمؤسسات أن تعمد على الفور إلى صرف التكلفة الإجمالية لاستثماراتها الجديدة، من أجل ترتيب الأوضاع الضريبية، وشراء المعدات والتجهيزات المستخدمة في تصنيع السلع وتحويلها، وكذلك لإنتاج الطاقة النظيفة.

وأوضح وزير المال أن مختلف هذه التدابير تهدف إلى “حماية الدور الأساسي” الذي تضطلع به “وسائل الإعلام المستقلة في إطار ديمقراطيتنا ومجموعاتنا”. وتخلت حكومة رئيس الوزراء الليبرالي جاستن ترودو عن هدفها الذي يقضي بالعودة إلى توازن الميزانية ابتداء من 2019، كما وعدت في الحملة الانتخابية في 2015.

وتتوقع مع ذلك زيادة طفيفة في العجز، تناهز 20 مليار دولار في 2019 (0.8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي)، ولا تتوقع عودة إلى ميزانية متوازنة قبل 2024. ويتم تمويل هيئة الإذاعة والتلفزيون الكندية من قبل الدولة، من أجل إعداد برامج تستهدف الجمهور، وابتكرت المؤسسات التابعة لها تكنولوجيا جديدة في مجال إنتاج المضامين التي يتم بثها على المستوى الدولي.

وبالإضافة إلى هيئة الإذاعة الكندية العامة، التي تُدير كل الشبكات التلفزيونية الإنكليزية والفرنسية، هنالك أربع شبكات تلفزيونية خاصة رئيسية. ومعظم المحطات مملوكة وتُدار من قِبَل أصحابها، وجميع الشبكات التلفزيونية ما عدا العالمية منها لها بعض المؤسسات الفرعية بملكيات مختلفة.

ولا تخلو أي مدينة كندية من صحيفة يومية واحدة على الأقل، بالإضافة إلى صحف محلية أسبوعية، والمدن الكبيرة لها أكثر من صحيفة يومية واحدة، وتوجد عادة صحيفة يومية شعبية واحدة على الأقل، والمدن ثنائية اللغة مثل مونتريال وأوتاوا، لديها صحف مهمة باللغتين الفرنسية والإنكليزية.

18