الحكومة الكويتية تجنح إلى المرونة لخفض التوتر

الاثنين 2017/03/06
ملفات آن أوان إقفالها

الكويت - بشّر مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمّة الكويتي، بـ”انفراجات قريبة جدّا”، في إشارة إلى التوتّر الذي عاد مؤخّرا ليسود علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتهديدات نواب البرلمان بالمزيد من الاستجوابات لوزراء الحكومة بما من شأنه أن ينسف جهود الاستقرار السياسي الذي تسعى قيادة البلد لبسطه، في ظلّ ظروف صعبة تتطلّب قدرا أعلى من التركيز على حلّ المشاكل الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط، والقضايا الأمنية المترتّبة على التوتّرات في الإقليم.

وقال الغانم إنّ هناك العديد من التحركات الجماعية من النواب لحل بعض القضايا، مشدّدا في تصريح صحافي على أنّ “الأزمات والمشاكل تحل بالحوار والتفاهم ولا تحل بالتصعيد والتهديد، داعيا الجميع إلى التفاؤل”.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية كشف نواب بمجلس الأمّة الكويتي الذي تشغل المعارضة قرابة نصف مقاعده، عن نيّتهم استجواب عدد من الوزراء بشأن عدّة قضايا، ولم يستثن بعض هؤلاء إمكانية استجواب رئيس الحكومة ذاته، الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.

وفي أوقات سابقة أدت كثرة مساءلة النواب للوزراء إلى توترات سياسية وتعطيل لعمل السلطتين ما حتّم في أكثر من مرّة حلّ الحكومة والبرلمان وإعادة الانتخابات بما أثّر بشكل واضح على عملية اتخاذ القرار وسنّ القوانين ووضع برامج التنمية وتنفيذها.

ويبدو الأمر مختلفا هذه المرّة مع حديث مصادر كويتية مطّلعة عن توّجه من قبل حكومة الشيخ جابر نحو قدر من المرونة لخفض مستوى التوتّر والوصول إلى أكبر مساحة من أرضية التفاهم مع البرلمان.

وتقول المصادر ذاتها إنّ خيار “الحلّ” الذي كثيرا ما كان يتمّ اللجوء إليه لم يعد واردا، وإنّ الخيار الجديد يتمثّل في استعداد أكبر لإقالة وزراء بشكل انفرادي في حال ثبوت مسؤوليتهم عن قرارات أو ممارسات خاطئة تثير حفيظة النواب.

ووفق وسائل إعلام محلية، طلب الشيخ جابر من الوزراء إقالة أي مسؤول مقصر أو مفسد، مشددا على أنه سيدعم أي خطوة إصلاحية، وتوفير متطلباتها لتحقيق المصلحة العامة، التي تصب في عمل السلطتين.

وفي أوائل فبراير الماضي قدّم وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود استقالته عقب استجوابه من قبل نواب بالبرلمان حول جملة من الملفات على رأسها تواصل تعليق الهيئات الرياضية الدولية لمشاركة الكويت في التظاهرات الإقليمية والعالمية، على خلفية اتهامات للحكومة بالتدخل في عمل الاتحادات المحلّية وصياغة قوانينها وتحديد تركيبتها.

ولا تستبعد المصادر ذاتها إمكانية أن تشمل المرونة الحكومية التراجع عن بعض القرارات التي يتخذها بعض النواب وسيلة لمناكفة الحكومة مثل الزيادة في أسعار بعض السلع والخدمات.

وربطت مصادر نقلت عنها، الأحد، صحيفة القبس المحلية، إقرار تخفيض في أسعار الكهرباء والماء بـ”جهود الحكومة الرامية إلى نزع فتائل الأزمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأن بعض النواب جعلوا من تلك الزيادات وسيلة لمواجهة الحكومة والتهديد بالاستجواب”.

ويتوقع أن تنشط خلال الفترة القريبة القادمة الوساطات لدى بعض النواب للعدول عن استجواب الوزراء أو تأجيل ذلك بانتظار التوافق على صيغ مناسبة لتعديل القرارات موضع الخلاف.

3