الحكومة اللبنانية تتبرأ من هجوم نصرالله على البحرين

الأحد 2015/01/18
سلام: تصريحات نصر الله لا تعبر عن الموقف الرسمي للبنان

بيروت – قال رئيس الوزراء اللبناني تمّام سلام إن تصريحات أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، التي هاجم فيها النظام في مملكة البحرين “لا تعبر عن الموقف الرسمي” للبنان، وأبدى حرصه على “العلاقات الأخوية” بين البلدين.

وأدت تصريحات نصرالله المعادية للبحرين إلى موجة غضب واستنكار لدى الأوساط الرسمية العربية، التي اعتبرت تصريحاته تدخلا سافرا في الشأن الداخلي البحريني، وسعيا منه لإثارة القلاقل في هذا البلد الخليجي، تنفيذا للأجندة الإيرانية.

ووصفت المنامة هذه التصريحات بأنها “عدائية”، واستدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال اللبناني في المنامة إبراهيم عساف اعتراضا على هذه التصريحات.

فيما استنكر مجلس وزراء جامعة الدول العربية هذه التصريحات واعتبرها “تحريضا على العنف والإرهاب” من أجل زعزعة الاستقرار في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، مطالبا الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات “اللازمة والرادعة” لضمان عدم تكرار مثل هذه التصريحات.

وأدان مجلس التعاون الخليجي بدوره هجوم الأمين العام لحزب الله على دولة البحرين.

وكان نصرالله اعتبر يوم الجمعة قبل الماضية، الوضع في البحرين، شبيها بـ”المشروع الصهيوني”، وقال “استمرار اعتقال الشيخ علي سلمان (أمين عام جمعية الوفاق المعارضة في البحرين) أمر خطير”، كما انتقد البحرين وما أسماه “قمعها” للاحتجاجات الشعبية ذات الغالبية الشيعية.

وأكد سلام، في تصريح له، حرصه على العلاقات “الأخويّة بين الجمهورية اللبنانية ومملكة البحرين”، مشددا على أن “الكلام الذي يصدر عن أي جهة سياسية لبنانية في حق البحرين لا يعبّر عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية”، في إشارة إلى تصريحات نصرالله.

وأضاف أن “الموقف الرسمي للبنان من القضايا العربية والدوليّة يعبّر عنه حكومته التي ينطق باسمها رئيس مجلس الوزراء، وليس أي جهة سياسية منفردة حتى ولو كانت مشاركة في الحكومة الائتلافية”، مشيرا إلى أن “لبنان، الذي عانى كثيراً من التدخل في شؤونه، حريص على عدم التدخل في شؤون أي دولة، فكيف الحال إذا كانت هذه الدولة دولة شقيقة عربية مثل مملكة البحرين؟”.

من جانبه رأى وزير العدل أشرف ريفي المنتمي إلى تيار المستقبل أن “حزب الله يثبت مرة جديدة أنه يلعب دور الأداة للنفوذ الايراني في المنطقة، وما المواقف التي صدرت عن أمينه العام، بخصوص البحرين سوى نموذج عن هذا الدور الذي بات يعرّض مصلحة لبنان وأمنه لأشد الأخطار، كما يؤدي إلى توتير علاقته بالدول الشقيقة والصديقة”.

وقال في بيان وزعه على الصحفيين: “إن ما ألمح إليه حزب الله من تهديد مبطن للبحرين، والإساءة إليها، يتجاوز كل الخطوط الحمر، فبالإضافة إلى المشاركة في الحرب في سوريا دعما للنظام الدكتاتوري، والتدخل في العراق واليمن، لحساب إيران وبطلب منها، تأتي التهديدات للبحرين، لتنعكس مزيدا من السلبية والأخطار على لبنان، حيث يجيز فريق لبناني لنفسه التصرف كما لو أنه مرشد الجمهورية، ومقرر سياساتها، والمتحكم في مصيرها، وهو ما نرفضه بشكل قاطع".

وأوضح: “أن هذا السلوك يتجاوز بكثير الحق بإبداء الموقف بالدعم السياسي أو الإعلامي، لما يحصل في البحرين أو غيرها من الدول العربية، وهو يؤدي إلى تأجيج الشعور المذهبي والفرقة، ويتناقض تماما مع أهداف الحوار في الداخل اللبناني الذي يفترض أن يؤدي إلى تبريد الاحتقان، وحفظ الاستقرار”. يذكر أن الموقف الرسمي البحريني كان قد عاب صمت الحكومة اللبنانية عن الرد على تصريحات نصر الله والذي يراه جاوز جميع الخطوط الحمراء، مذكرا إياها بالدعم الذي قدمته الدول العربية للبنان في محنته على مدار العقود الماضية.

3