الحكومة اللبنانية تتعثر بسبب جعجع وعون

السبت 2014/01/11
عون لا يمانع تشكيل الحكومة بشروطه

بيروت - تلوح في الأفق بوادر انفراج الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ نحو 9 أشهر تاريخ استقالة حكومة نجيب ميقاتي، إلا أن ذلك لم يمنع بروز عوائق جديدة تنضاف إلى جملة الحواجز التي تقف حائلا دون عملية الولادة القيصرية للحكومة اللبنانية وهي تمسك حزب الكتائب المنضوي تحت جبهة 14 آذار بعدم قبول مشاركة حزب الله في الحكومة القادمة ما لم يفك ارتباطه ميدانيا بالنظام السوري.

والعقبة الثانية تمسك كتلة التغيير والإصلاح التي يرأسها ميشال عون بعدم تدوير الزوايا أي بعدم تغيير توزيع الحقائب الوزارية.

في المقابل يسجل موقف المستقبل تغيّرا واضحا وإن لم يوافق فعليا على تشكيل حكومة جامعة ما لم يجب فريق 8 آذار وخاصة حزب الله على أسئلته الخمس والتي تتمحور أساسا على مسألة توزيع الحقائب الوزارية وخاصة حقيبة الداخلية والخارجية التي يرغب فيها وشكل الحكومة المستقبلية فضلا عن إشكالية الثلث المعطل التي يتمسك بها حزب الله.

هذا ويؤكد فريق 14 آذار أن موقفه سيكون موحدا حول طبيعة الحكومة القادمة رغم انقسامات في صفوفه وهناك خشية من المستقبل أن يذهب سمير جعجع رئيس حزب الكتائب في اتجاه رفض مطلق لحكومة سياسية يكون حزب الله أحد لبناتها.

من جانبه يرى ميشال عون أن لا إشكال لديه في السير لحكومة سياسية إلا أنه يشترط الإبقاء على وزارة الطاقة ضمن تشكيلته.

وفي هذا السياق أكد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبناني شكيب قرطباوي وجود مساعي جدية لتشكيل الحكومة الجديدة، مشدّدا على رفض عزل أي فريق خصوصا وأن المرحلة الراهنة دقيقة جدا وتحتاج إلى إجماع وطني على الحكومة المقبلة.

وردا على سؤال حول رفض التكتل المداورة في الحقائب خصوصا في وزارة الطاقة، اعتبر قرطباوي في حديث إذاعي أن مبدأ المشاركة هو الأهم اليوم، رافضا الدخول في تفاصيل الحقائب الوزارية.

في الوقت نفسه كشفت مصادر لبنانية أن السعودية تركت الخيار للبنانيين لتشكيل حكومتهم “العتيدة” ما يعني موافقة الأخيرة وهي المؤيدة لفريق 14 آذار على تشكيل حكومة سياسية جامعة وفق صيغة 8+8+8 التي أعاد طرحها كل من رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

4