الحكومة اللبنانية تعطي مواطنيها الحق في مقاومة الاحتلال

السبت 2014/03/15
اعلان توافقي سيسمح للمواطنين بمقاومة إسرائيل

بيروت- وافقت الحكومة اللبنانية الجديدة على بيان لسياسة توافقية أمس الجمعة لم يصل إلى حد ضمان دور حزب الله صراحة في مواجهة إسرائيل ولكنه يعطي كل المواطنين الحق في مقاومة الاحتلال أو الهجمات الإسرائيلية.

وجاء الاتفاق على اللغة التوافقية بعد خلاف استمر أسابيع وجعل الحكومة تصل إلى حافة الانهيار ويمهد الآن الطريق أمام رئيس الوزراء تمام سلام لإجراء اقتراع على الثقة في حكومته.

وقال وزير الإعلام رمزي جريج للصحفيين إن معظم الوزراء وافقوا على البيان التوافقي الذي يعلن حق المواطنين اللبنانيين "في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأرض المحتلة".

وتم التوصل للاتفاق بعد بضع ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق قذائف دبابات ومدفعية على جنوب لبنان ردا على قنبلة استهدفت جنوده الذين يقومون بدوريات على الحدود. ولم تشر الأنباء إلى إصابة أحد من الطرفين.

ويسود عموما الهدوء منطقة الحدود بين إسرائيل ولبنان منذ الحرب غير الحاسمة التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في 2006 ولكن القوات الإسرائيلية مازالت تسيطر على مالايقل عن ثلاثة جيوب من الأراضي المحتلة التي يطالب لبنان بالسيادة عليها.

وقال بيان الحكومة "استنادا إلى مسؤولية الدولة في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وسلامة أبنائه تؤكد الحكومة إن واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من الغجر بشتى الوسائل المشروعة مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأرض المحتلة".

ويمهد الاتفاق على هذا الإعلان الطريق أمام سلام لطرح حكومته أمام اقتراع على الثقة وذلك بعد ما يقرب من عام من تكليفه أول مرة بمحاولة تشكيل حكومة بعد استقالة سلفه نجيب ميقاتي.

وعكس هذا الإعلان حلا وسطا بين الائتلاف السياسي الذي يتزعمه حزب الله والذي سعى للحصول على ضمان حق حزب الله في قتال إسرائيل وتبرير الاحتفاظ بترسانته الضخمة من الأسلحة والمعارضين السياسيين بقيادة السنة والذين سعوا إلى التشديد على دور الدولة في حمل السلاح.

وزادت حدة التوتر بين حزب الله وخصومه السنة داخل لبنان بسبب الحرب الأهلية في سوريا المجاورة حيث يقاتل مقاتلو حزب الله إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد ضد مقاتلين من السنة يدعمهم كثيرون من السنة اللبنانيين .

وقال جريج إن بعض الوزراء أبدوا" تحفظات على بعض ما ورد في البيان لجهة عدم ربط الحق بالمقاومة بمرجعية الدولة ."

في جانب آخر، ارتفعت حصيلة الاشتباكات في مدينة طرابلس الساحلية بشمال لبنان بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن منذ اندلاعها أول أمس الخميس إلى تسعة قتلى و50 جريحا.

وقال مصدر رسمي لبناني السبت إن حصيلة الاشتباكات في طرابلس منذ اندلاعها أول أمس وحتى الساعة، وصلت إلى تسعة قتلى و50 جريحا.

وتابع المصدر "شهدت ليلة الجمعة/ السبت اشتباكات عنيفة على كافة المحاور، استخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية من عيار بـ7 وبـ10".

وقامت وحدات الجيش اللبناني المتواجدة في المدينة بالرد على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة . وأضاف المصدر أن حدة المواجهات تراجعت صباح السبت مع استمرار سماع الطلقات النارية المتقطعة فضلا عن رصاص القنص الذي يستهدف كل شيء متحرك.

وأدت الاشتباكات إلى إصابة حركة السير بالشلل وتم تعليق الدروس في المدارس والجامعات والمعاهد. وتشهد طرابلس بين الحين والآخر اشتباكات بين منطقتي باب التبانة ذات الأغلبية السنية، الموالية للمعارضة السورية وجبل محسن ذات الأغلبية العلوية الموالية للحكومة السورية، راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى.

1