الحكومة الليبية الشرعية تنتزع العوائد النفطية

الاثنين 2015/04/06
الحكومة قد تواجه صعوبة في التصرف في موارد النفط الخام الليبي

طرابلس – قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إنها تنوي فتح حساب مصرفي في الخارج لإيداع إيرادات النفط لمنع وصولها إلى الحكومة المنافسة في طرابلس.

ولا يزال الصراع متواصلا حول السيطرة على إيرادات الصادرات النفطية للبلد العضو في منظمة أوبك بين الحكومتين المتنافستين والقوات الموالية لهما، وذلك بعد 4 سنوات من سقوط نظام معمر القذافي.

وكشفت حكومة رئيس الوزراء عبدالله الثني، التي تتخذ من شرق البلاد مقرا، تفاصيل نظام السداد الجديد بشكل تدريجي، لكن المحللين يقولون إن الحكومة قد تجد صعوبة في إقناع التجار بأنها صاحبة الحق القانوني في التصرف في موارد النفط الخام الليبي.

وحتى الآن تذهب عائدات بيع النفط إلى البنك المركزي الليبي والمؤسسة الوطنية للنفط التي تقول إنها لاتزال مستقلة ولا تريد أن تنجر إلى الصراع الدائر بين الحكومتين.

ويخول قرار رئيس الوزراء عبدالله الثني، الذي أعلن في بيان صدر في ساعة متأخرة من مساء السبت، المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومته بفتح حساب مصرفي منفصل في الإمارات العربية المتحدة لإيداع إيرادات النفط والسعي لبيع النفط بشكل منفصل.

وستفتح المؤسسة مكاتب تمثيل في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وتبرم صفقات لمقايضة الخام الليبي بالمنتجات المكررة والوقود لتوفير الاحتياجات الأساسية.

ومن شأن الاتجاه لإبرام صفقات نفطية منفصلة أن يؤجج الصراع مع الحكومة المنافسة التي شكلتها قوات فجر ليبيا، التي سيطرت على العاصمة في الصيف الماضي ودفعت حكومة الثني للانسحاب إلى الشرق.

ويعني تطبيق آلية سداد جديدة الإضرار بنظام البنك المركزي، الذي يحول عائدات تصدير النفط إلى حسابات يتعامل معها مشترو الخام منذ عقود.

ويعد البنك المركزي إحدى المؤسسات القليلة، التي لم تنخرط في الصراع على السلطة حتى الآن وهو يواصل تسديد أجور موظفي الدولة في أرجاء البلاد بما في ذلك للجماعات المسلحة التي أدرجت على قائمات الرواتب وتحارب إلى جانب الطرفين المتصارعين.

11