الحكومة الليبية تتجه إلى قطع العلاقات مع تركيا

الاثنين 2015/03/02
ليبيا تتوعد بالرد على تجاوزات تركيا ودعمها للمتشددين على أراضيها

طرابلس - قال عمر القويري رئيس الهيئة العامة للإعلام والثقافة والآثار، إن خروج العمالة المصرية من ليبيا هو هدف جماعة الإخوان، وذلك من أجل ضرب الاقتصاد وإشعال الفتن بين الجانبين المصري والليبي، فيما اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم الإرهاب.

وأشار القويري إلى أن هناك اتجاها لدى الحكومة الليبية بإلغاء كل العقود المبرمة مع الجانب التركي، التي تقدر بنحو 25 مليار جنيه مصري، ومنحها لشركات إيطالية، وأنه سيتم طرح الموضوع على مجلس النواب، قائلا “أردوغان سوف يدفع ثمن دعمه للجماعات الإرهابية في ليبيا”.

واتهم عبدالله الثني رئيس الحكومة الليبية تركيا بإرسال أسلحة إلى مجموعة منافسة في طرابلس “لكي يقتل الشعب الليبي بعضه بعضا”. وقال الثني، في تصعيد للهجته ضد أنقرة، إن حكومته ستوقف التعامل مع الحكومة التركية.

ونقلت قناة سي بي سي المصرية عن الثني قوله “تركيا دولة لا تتعامل معنا بمصداقية، فهي تصدر لنا أسلحة لكي يقتل الشعب الليبي بعضه بعضا”.

من جانبه نفى المتحدث باسم الخارجية التركية تانجو بلجيتش، بشدة مزاعم الثني ودعا الحـكومة الليبية إلى دعم مســاعي الأمم المتـحدة مـن أجل الـوار السياسي في الـبلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن بلجيتش قوله “سياستنا بشأن ليبيا واضحة جدا، نحن ضد أي تدخل خارجي في الشأن الليبي وندعم بشكل كامل الحوار السياسي الدائر بوساطة أممية”. ويرى مراقبون أن تركيا خفّفت من دعمها المعلن لتيار الإسلام السياسي في ليبيا، خاصة بعد تواتر الاتهامات حول تغذية القيادة في أنقرة للصراع الدائر بين قوات حفتر المناهضة للإرهاب وميليشيا “فجر ليبيا” الموالية للمتشددين.

وذهب عدد من المراقبين إلى حدّ اعتبار أن تركيا تنصّلت من جماعة الإخوان في ليبيا الذين أثبتوا فشلهم في تسيير الشأن العام وفي فرض السيطرة على مؤسسات الدولة، وفق أجندة خارجية مرسومة مسبقا.

لكن شقا واسعا من المحللين أكد أن السلطات التركية، ورغم ما تبديه من تحفظ وصفته بـ”المغشوش” إزاء الجماعات الإسلامية في ليبيا، إلاّ أنها تواصل دعمها وتأييد مشروعها وطرحها السياسي.

يشار إلى أن تصريحات سابقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول البرلمان الليبي، أثارت الكثير من الجدل وردود الأفعال الغاضبة من قبل الجهات الرسمية في البلاد والتي استنكرت تدخله في الشأن الليبي، فقد رفض أردوغان مكان اجتماع البرلمان (طبرق) واعتبر أن ما حصل هو “عملية نزوح وتشريد”.

وأكد مراقبون آنذاك أن أردوغان يدفع بالأزمة الدبلوماسية مع ليبيا إلى مزيد من التصعيد خاصة بدعمه المتواصل للإخوان والميليشيات الإسلامية وتحجيمه للبرلمان المنتخب الرافض للإرهاب والمناهض للمشروع الإخواني.

يذكر أن مسؤولا بالجيش الليبي كشف عن وجود مقاتلات تركية أكد أنها هي التي شنت عدة غارات، منتصف شهر أغسطس الماضي، على طرابلس وضواحيها، وذلك لمساندة ميليشيا “فجر ليبيا”.

2