الحكومة الليبية تتراجع عن اتهام السودان بدعم المتشددين

الخميس 2014/10/30
الثني: السودان لم يدعم مسلحي ليبيا ولقطر دور كبير في ثورتنا

الخرطوم - أعرب عبدالله الثني رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عن أمله في أن يؤدي السودان دورا كبيرا في إعادة الأمن والاستقرار في بلاده، نافيًا صحة التقارير التي تشير إلى تورط الحكومة السودانية في دعم مجموعات إسلامية في ليبيا.

يذكر أن الحكومة الليبية المؤقتة اتهمت السلطات السودانية بدعم الإرهاب وذلك بنقل الأسلحة إلى الميليشيات المتشددة في مطار معيتيقة، وطالبتها في بيان شديد اللهجة بعدم التدخل في الشأن الليبي واحترام سيادة الدولة، ومقابل ذلك نفت الخرطوم أي علاقة لها بالمتطرفين، موضحة أن الطائرة التابعة للجيش السوداني كانت تحمل فقط مساعدات للقوات الليبية السودانية المشتركة.

وكشف الثني في مقابلة مع “بي بي سي” في الخرطوم إثر زيارة رسمية بدعوة من الرئيس السوداني عمر البشير، عن عقد مؤتمر لدول الجوار الليبي في العاصمة السودانية لمناقشة التنسيق الأمني بين هذه الدول من أجل عودة الاستقرار إلى ليبيا.

واتهم الثني جهات، لم يسمها، بالسعي إلى “تمزيق ليبيا وتقسيمها إلى دويلات”، مؤكدا في الوقت ذاته أنّ الأوضاع في شرق ليبيا مستقرة، بعد أن سيطرت وحدات من الجيش والشرطة على معظم أحياء بنغازي.

وفي هذا السياق تطرق الثني إلى الدور القطري في الأزمة الليبية، وقال “إنَّ قطر لعبت دورًا كبيرًا خلال الثورة الليبية” دون أن يقدم إيضاحات إضافية.

يشار إلى أن العديد من المسؤولين الليبيين اتهموا الدوحة بالتآمر على الأمن القومي الليبي وذلك بتقديم الهبات والأسلحة والمساعدات المالية إلى الميليشيات الموالية للإخوان الذين تسبب عجزهم عن التمكّن من الحكم في إرباك القيادة القطرية.

واتهم صالح مازق، وزير الداخلية الليبي، في وقت سابق، قطر بأنها تضر بأمن بلاده، واعتبر أنها تجاوزت حدودها، وبات يتعين إيقافها عند حدها.

وقال مازق في تصريحات إعلامية إن “دولتين أو ثلاث دول تمول الإرهاب في ليبيا منها دول عربية”، مؤكدا في هذا السياق أن دولة قطر “تقدم مساعدات تضر بالأمن الليبي”، دون أن يوضح طبيعة المساعدات.

من جهة أخرى، أبدى الثني استعداد حكومته للتفاوض مع المجموعات المسلحة من أجل إعادة الاستقرار، شريطة أن تقبل تلك المجموعات ترك سلاحها والخروج من العاصمة والمدن الأخرى، والاعتراف بمجلس النواب الشرعي والحكومة.

وحذَّر رئيس الحكومة المؤقتة من مغبة انتشار مسلحي تنظيم “داعش” في مناطق عدة في بلاده والمنطقة بعد أن تكاثر وجودهم في بنغازي ودرنة، داعيًا دول الجوار إلى التنسيق المحكم بينها للقضاء على هذه المجموعات التي ستشكل خطرًا كبيرًا مع استمرار وجودها وزيادة أعداد عناصرها.

2