الحكومة الليبية تتراجع عن تهديدها لأوروبا

الثلاثاء 2014/05/13
تنامي الهجرة السرية يؤرق الحكومة الليبية

طرابلس - أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة، التزامها التام بكافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية أو الثنائية المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية.

ويأتي هذا الإعلان بعد تهديد وزير الداخلية الليبي، بأن بلاده ستضطر إلى تسهيل عبور مهاجرين سريّين إلى أوروبا “إذا لم يساعد الاتحاد الأوروبي طرابلس في التصدي لهذه الآفة".

وحاولت الحكومة الليبية المؤقتة احتواء ذلك التهديد بقولها، في بيان أصدرته أمس الأوّل، إنها “ماضية، وبكل قوة، في مكافحة ظاهرة الهجرة السرية لما أفرزته من سلبيات على التركيبة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للبلاد".

وجددت الحكومة دعوتها لكافة الدول، لكي تتعاون من أجل “إقامة مشاريع تنموية في دول المنبع للتخفيف من حدة هذه الظاهرة".

وتعاني ليبيا من مشاكل عديدة عبر كافة حدودها، وخاصة الجنوبية، حيث يتخذها مهاجرون سرّيون من دول أفريقية ممرا للعبور إلى أوروبا، ولاسيما إيطاليا القريبة، هربا من جحيم الفقر في بلدانهم.

وأفادت الأمم المتحدة، في تقرير في أكتوبر الماضي، بأنّ “أكثر من 30 ألف مهاجر سرّي دخلوا إلى ليبيا العام الماضي بطرق متعددة”.

هذا وقد قال وزير الداخلية الليبي المكلف، صالح مازق، في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة طرابلس في وقت سابق: “أحذر العالم كله، وخصوصاً الاتحاد الأوروبي إذا لم يتحملوا مسؤولياتهم، فإن ليبيا يمكن أن تسهل عبور هذا التدفق من المهاجرين باتجاه أوروبا”.

ومضى مازق قائلا إن بلاده “تعاني من وجود آلاف المهاجرين غير الشرعيين القادمين، خاصةً من دول أفريقيا، والّذين تسبّبوا في انتشار الأمراض والجرائم وفي تفشّي ظاهرة تهريب المخدرات".

وأضاف مازق أنه ناقش مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الأنتربول، خلال زيارته الأخيرة إلى فرنسا، سُبل تفعيل البطاقات الحمراء الصّادرة ضدّ مطلوبين ليبيين، وملاحقة الأموال الليبية المهربة بالخارج، وقضايا الأمن والإرهاب.

يذكر أن فرنسا سوف تشرع، خلال الفترة القريبة المقبلة، في تدريب 1000 شرطي ليبي بعد اكتمال بعض الإجراءات، وفق وزير الداخلية الليبي.

2