الحكومة الليبية تعتزم عقد صفقات أسلحة لمحاربة المتشددين

الاثنين 2015/03/23
الأصوات تتعالى بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية

طرابلس - بحث رئيس الحكومة المؤقّتة عبدالله الثني، أمس الأحد، مع شركات أجنبية إمداد الجيش بالسلاح والمعدات الحربية.

ونشرت الصفحة الرسميّة للحكومة المؤقّتة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الثني عقد اجتماعا بمقر الحكومة في مدينة البيضاء مع شركات أجنبية، لم تسمها، بحضور رئيس الأركان العامة للجيش اللواء عبدالرازق الناظوري ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن المهدي اللباد ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات.

وأشارت إلى أنَ الطرفين اتفقا في نهاية الاجتماع على تحديد مدة زمنية لدراسة العقود المقدمة من قبل تلك الشركات، وفي حالة موافقة الحكومة على العروض المقدّمة من قبلهم سيتم التعاقد معها بشكل رسمي.

وحذّر خبراء أمنيون من تحول ليبيا إلى قبلة للإرهاب وملاذ آمن له نظرا إلى حالة الفوضى التي تتخبط فيها البلاد منذ سقوط نظام القذافي سنة 2011، وقد أكد في هذا السياق وزير خارجية الحكومة المعترف بها دوليا أن قرابة 5 آلاف متشدد أجنبي يقاتلون ضمن صفوف داعش في ليبيا وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على أمن دول الجوار.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون.

وكانت ليبيا ومصر طلبتا من مجلس الأمن الدولي في الشهر الماضي رفع حظر السلاح عن الحكومة الشرعية، وفرض حصار بحري على المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، إضافة إلى مساعدتها في بناء جيشها حتى تتمكَّن من التصدي لتنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرِّفة.

والمعلوم أن مجلس الأمن أصدر قرارا سنة 2011 (قرار رقم 1970) بحظر الأسلحة عن ليبيا، ولكن هذا القرار تضمّن استثناءات تبيح تزويد وبيع ونقل الأسلحة والمواد ذات العلاقة، بما في ذلك ذخائرها وقطع غيارها، إلى ليبيا بعد الموافقة عليها مسبقا من قبل لجنة العقوبات.

يشار إلى أنه بعد سقوط نظام العقيد القذافي تحولت ليبيا إلى قبلة لجماعات متشددة، ينتمي أغلبها لتنظيم القاعدة أو للإخوان المسلمين، ووجدت هذه الجماعات دعما من دول مثل قطر وتركيا ما مكنها من تكوين ميليشيات واقتطاع أجزاء من الأراضي الليبية وإقامة كيانات صغيرة خاصة بها مثلما يجري في طرابلس على يد ميليشيا "فجر ليبيا"، أو في بنغازي على يدي ميليشيا "أنصار الشريعة" التي بايعت خلافة "داعش".

2