الحكومة المؤقتة بتونس تعرض استقالتها خلال أربعة أسابيع

الثلاثاء 2013/09/03
استقالة الحكومة المؤقتة على الطاولة بعد شهر

تونس- في خطوة نحو تقدم الحوار الذي يترأسه الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) عرض الائتلاف الحاكم في تونس الثلاثاء استقالة الحكومة المؤقتة الحالية خلال مدة أربعة أسابيع لكن بعد انطلاق الحوار الوطني مع المعارضة.

ويأتي هذا العرض ضمن سلسلة من المشاورات المضنية التي يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات الراعية للمحادثات بين السلطة والمعارضة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية في تونس.

ولم تفض كل المقترحات السابقة إلى أي قبول من الجانبين بينما تقدم الاتحاد بمبادرة تدعو لحل الحكومة والإبقاء على المجلس الوطني التأسيسي بآجال محددة ومراجعة التعيينات في الإدارة التونسية القائمة على الولاء الحزبي.

وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد اليوم للصحفيين اثر اجتماعه بقياديين من الائتلاف الحاكم "الترويكا (الائتلاف الثلاثي الحاكم) قدمت اليوم تمشيا واضحا أعلنت من خلاله استقالة الحكومة بعد انطلاق الحوار الوطني".

وحدد الائتلاف الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية مع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات آجال مدتها أربعة أسابيع مع انطلاق الحوار الوطني لحل الحكومة.

وتعتبر تلك المدة بمثابة مهلة للفرقاء السياسيين للتوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة كفاءات وتحديد مهامهما وفترة عملها.

وهذا المقترح لا يختلف كثيرا عما تدعو اليه حركة النهضة الإسلامية منذ البداية وهو الدعوة أولا إلى الحوار قبل حل الحكومة واستئناف أشغال المجلس التأسيسي المعلقة والإسراع من النقاشات للتوصل إلى توافق وطني.

وتخشى الأطراف في الحكومة من فشل المفاوضات مع المعارضة لكن المدة المقترحة على الأرجح ستسمح بقياس الاتجاه العام لتلك المفاوضات.وتطالب جبهة الإنقاذ الوطني التي تضم أطياف المعارضة بحل الحكومة بشكل فوري والانطلاق بتشكيل حكومة كفاءات تتولى الإشراف على الانتخابات وإنقاذ البلاد من الفوضى الاقتصادية.

وهذا المطلب الأساسي من بين حزمة مطالب تقدمت بها المعارضة بعد اغتيال النائب المعارض في التأسيسي محمد البراهمي في 25 يوليو والذي أحدث أزمة سياسية وشللا مؤسساتيا في البلاد حتى اليوم. ودعا الاتحاد السلطة والمعارضة إلى تقديم تنازلات حتى لو كانت "مؤلمة" من أجل مصلحة تونس.

وقال العباسي اليوم إنه سيلتقي مع المعارضة قريبا لعرض مقترحات الائتلاف الحاكم، مضيفا انه سيعقد مؤتمرا صحفيا في حال فشلت المشاورات لتحميل المسؤوليات إلى الأطراف التي كانت سببا في فشلها.

وقال المولدي الرياحي القيادي بحزب التكتل "إن الائتلاف الحاكم يأمل انطلاق الحوار سريعا، غدا أو بعد غد".

وكانت المعارضة التونسية قد أعلنت السبت الماضي انتهاء مهلة كانت حددتها للسلطة، لحل الحكومة الحالية مع التحضير لمسيرة احتجاجية جديدة. وكان الرياحي قد صرح في وقت سابق بأن الائتلاف وافق على حل الحكومة، لكنه تقدم كذلك بمقترحات سيتم عرضها على المنظمات الراعية للحوار بين السلطة والمعارضة وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل.

1