الحكومة المالية تقر بفشلها في مواجهة الانفصاليين

الجمعة 2014/05/23
الحكومة المالية توقف اطلاق النار حقنا لدماء جنودها

باماكو - طلب الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كايتا “وقفا فوريا لإطلاق النار” في المعارك الدائرة التي بدأت أمس الأوّل، بين القوات المالية والمجموعات المسلحة في مدينة كيدال (شمال شرق) وسيطر خلالها المسلحون على مدن أخرى في شمال البلاد.

وجاء في بيان للحكومة تلاه عبر التلفزيون العام المتحدث باسمها ماهاماني بابي “نتيجة لهذه المواجهات التي أوقعت العديد من الجرحى والخسائر في الأرواح، طلب الرئيس المالي، طبقا لرغبة الأمين العام للأمم المتحدة وباسم الأسرة الدولية وقفا فوريا لإطلاق النار”.

وأقرت الحكومة بأن المعارك في كيدال لم تكن في مصلحة الجنود الماليين، الذين حاولوا استعادة المدينة من أيدي المجموعات المسلحة.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة أن “الجنود الذين أنهكتهم مشاكل التنسيق والمخابرات، اضطروا إلى التراجع تحت وابل نيران المجموعات المسلحة المدعومة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتجار المخدرات”.

ومن جهتها، أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، أنها سيطرت على عدة مدن في شمال البلاد بعد المواجهات التي أدت إلى سيطرتها على مدينة كيدال.

وقال موسى اج أساريد، المسؤول في المجلس الأعلى لوحدة أزواد، في تصريحات صحفية، إن “الوضع عاد إلى الهدوء أمس الأول في كيدال” مؤكدا سيطرة الانفصاليين على عدة مدن فرّ منها الجيش دون معارك.

وأشار إلى سقوط “أربعة قتلى وثمانية جرحى” في صفوف قواته. ولكنه رفض تقديم أية حصيلة حول الجنود الماليين الذين سقطوا، مؤكدا مع ذلك أن عددا كبيرا منهم قد قتل أو جرح أو وقع في الأسر.

وللإشارة يعانى شمال مالى من انفلات أمنى بسبب انتشار السلاح ووجود خلايا لتنظيم القاعدة تأتمر بقيادات سلفية لا تزال منتشرة فى الكهوف والجبال وبسبب الاشتباكات الدائمة بين الحركات الانفصالية وقوات الجيش المالي، بالرغم من التدخل العسكري الفرنــسي المتواصل فــي هذا البلد.

2