الحكومة المصرية تبدأ بإجراءات فض اعتصام الإخوان

الاثنين 2013/08/12
توتر الأجواء لم يمنع الباعة المتجولون من البحث عن أرزاقهم

القاهرة - أعلن شريف شوقي المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء المصرية أن بدء قطع المياه والكهرباء عن اعتصامي رابعة والنهضة هو إحدى آليات الحكومة لفض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأوضح شوقي أن فض الاعتصام هدفه «مواجهة أعمال العنف والإرهاب، وأن من يريد المغادرة فإن الحكومة ستضمن توفير وسائل المواصلات اللازمة له».

ونفى صحة ما تردد عن اتجاه وزارة الداخلية المصرية إلى اطلاق غاز منوم على المعتصمين أو إطلاق رصاص حي عليهم.

وذكرت مصادر أمنية أن آليات فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول ستبدأ تدريجيا، على أن يتم التصعيد في حالة عدم استجابتهم أو مغادرتهم للاعتصام.

وأوضحت أن وزارة الداخلية المصرية وضعت خطة محكمة لفض الاعتصامات وبآليات ستتضح معالمها تدريجيا.

في المقابل، هددت جماعة الإخوان المسلمين أمس الأحد بأنها سوف تنقل اعتصامها من منطقة «رابعة العدوية» إلى ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية، في حال أقدمت السلطات على فض اعتصامها بالقوة.

وحذرت قيادات الإخوان، المعتصمين الموجودين بالميدان، من الرحيل وترك الاعتصام حتى لا تستغل الأجهزة الأمنية، على حد وصفهم، قلة الأعداد وتبدأ في فض الاعتصام بالقوة. وكثف مسؤولو الشُّعَب الداخلية في الجامعة اجتماعات وضوح الرؤية لرفع الروح المعنوية للمعتصمين لمواجهة مخاوف «فض الاعتصام».

جاء ذلك على إثر الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، الذي استمر 55 دقيقة، في محيط «رابعة العدوية» ليلة الأحد، ما أثار الرعب في نفوس المعتصمين، نتيجة لانتشار الشائعات حول تحركات أمنية وعسكرية لفض الاعتصام بالقوة تزامنا مع انقطاع التيار.

وواصل المعتصمون تعزيزاتهم الأمنية المكثفة على كافة مداخل ومخارج الاعتصام، باستخدام الحواجز الحديدية، فضلا عن نصب ساتر من الحجارة والطوب بمحاذاة حديقة الأورمان وعند مداخل ومخارج الميدان لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما قام عدد كبير منهم بافتراش حديقة الأورمان ونصبوا المزيد من الخيام التي وضعوا بداخلها بعض الأجهزة الكهربائية، كما انتشر الباعة الجائلون بكثافة داخل الحديقة.

وقال بسام الزرقا، نائب رئيس حزب النور أكبر الأحزاب السلفية في مصر، إنه لابد من وجود حل فوري لفض اعتصامي «رابعة العدوية» و»النهضة» قبل فوات الأوان، حقناً للدماء من الطرفين.

وأكد الزرقا، أن حزب النور حاول، مراراً وتكراراً، الوصول مع جماعة الإخوان المسلمين إلى حل هذه الأزمة وفض الاعتصام قبل وقوع خسائر، ولكن كالمعتاد «تم رفض مبادرتنا وقالوا لنا نحن نعرف جيداً ما نريد».

وأشار نائب رئيس حزب النور إلى أن جماعة الإخوان فقدت السيطرة على المتظاهرين، بعد إعلان الحكومة أنه لا يوجد مفاوضات حالية بين الإخوان والرئاسة.

وضمن جهودها الحثيثة لاحتواء الأزمة، أعلنت مشيخة الأزهر الشريف أنها ستبدأ إجراء سلسلة اتصالات ومشاورات مكثفة مع عدد من أصحاب مبادرات المصالحة الوطنية، تمهيدا لعقد اجتماع موسع برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للخروج من المأزق السياسي الراهن.

وقال محمود العزب مستشار شيخ الأزهر إن «الأزهر بدأ في الاطلاع على جميع مبادرات المصالحة التي تقدمت بها رموز سياسية وفكرية مصرية خلال الأسابيع الماضية، لدراسة ما ورد بها من أفكار ومقترحات، لإنهاء الأزمة والوصول إلى صيغة توافقية يرتضيها جميع المصريين».

4