الحكومة المصرية تتوعد بالتصدي لمخطط الإخوان "الإرهابي"

السبت 2013/08/17
أنصار مرسي يدعون إلى تظاهرات جديدة

القاهرة - تستعد مصر لتظاهرات جديدة السبت بعد الدعوة التي اطلقها الإسلاميون إلى الاحتجاج يوميا بينما تطوق الشرطة مسجدا تحصن فيه عدد كبير من المتظاهرين بعد يوم دام سقط خلاله 83 قتيلا على الأقل.

ودخل جنود مصريون بدون أن يستخدموا القوة إلى مسجد الفتح في القاهرة، كما ظهر في لقطات بثتها محطات التلفزيون. وقالت متظاهرة داخل المسجد إن المحتجين طلبوا ألا يتم توقيفهم أو مهاجمتهم من قبل مدنيين تجمعوا أمام المسجد.

وذكر محتج آخر داخل المسجد "حاولوا اقتحام المسجد لكن الرجال سدوا منافذه"، من دون أن يوضح الجهة التي حاولت القيام بهذه العملية.

كما قال أحد المحتجين أن حوالى ألف شخص محاصرون في المسجد.

وتحدث شهود عيان عن وجود عشرين جثة على الأقل في المسجد الذي أقام فيه أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي مستشفى ميدانيا، لكن لا يمكن التأكد من هذا الرقم من مصدر مستقل.

وكان حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين أكد في رسالة الكترونية أن آلاف الأشخاص حوصروا داخل المسجد وتعرضوا لإطلاق نار. لكن مسؤولا أمنيا رفيع المستوى قال إن مسلحين أطلقوا النار على قوات الأمن من داخل المسجد.

من جهتها، وضعت الحكومة المصرية هذه الأحداث في إطار مواجهة "مخطط إرهابي" تقوده جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت الحكومة في بيان إنها "والقوات المسلحة المصرية والشرطة وشعب مصر العظيم يقفون جميعا يدا واحدة في مواجهة المخطط الإرهابي الغاشم من تنظيم الإخوان على مصر".

وطالب البيان المصريين بالتمسك "بوحدتهم الوطنية والانصراف عن أي دعوة للانقسام في ضوء الأحداث التي تشهدها البلاد".

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن الشرطة المصرية اعتقلت 1004 أشخاص من مناصري الإخوان المسلمين أمس الجمعة الذي شهد "تظاهرات غضب" دعت اليها الجماعة.

وقالت الوزارة إن "عدد عناصر الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا وصل إلى 1004" بينهم 558 شخصا في القاهرة.

وتحولت أحياء بأكملها في القاهرة إلى ميادين قتال طوال يوم أمس الذي قام فيه أنصار مرسي بتعبئة واسعة، لكن التظاهرات توقفت بعد ساعة على دخول منع التجول حيز التنفيذ بدعوة من الإخوان المسلمين.

لكن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" تحالف الاسلاميين الرئيسي، دعا في نهاية هذا اليوم الدامي إلى "التظاهر السلمي طوال الأسبوع القادم ليكون اسبوع "رحيل الانقلاب".

وكانت بدأت أحداث أمس الجمعة عقب الصلاة بخروج مئات في تظاهرات مناهضة للسلطات الجديدة في مدن متفرقة تلبية لدعوة وجهتها جماعة الإخوان لإحياء "يوم غضب" ردا على فض اعتصامين رئيسيين لها في القاهرة الأربعاء، في عملية قتل فيها وفي أعمال عنف مرتبطة بها 578 شخصا، فيما يقول الإخوان المسلمون أن الفي شخص قتلوا الاربعاء

يأتي ذلك فيما ترافقت الأجواء المتوترة اتخاذ الشرطة المصرية اجراءات أمنية احترازية بينها نشر أعداد إضافية من قوات الأمن، وقعت اشتباكات في محيط ميدان رمسيس وسط العاصمة تخللها اطلاق نار من أسلحة رشاشة، كما أظهرت لقطات تلفزيونية.

ووضعت 39 جثة على الأقل في مسجدي الفتح والتوحيد في منطقة ميدان رمسيس عقب الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين المؤيدين للرئيس الإسلامي المعزول.

وفي أنحاء أخرى من البلاد، أفادت مصادر طبية رسمية عن مقتل 44 شخصا. وبين هؤلاء عشرة قتلى سقطوا في مدينة السويس على قناة السويس شرق البلاد بعد أن فضت قوات الأمن اعتصاما لأنصار مرسي في ميدان الاربعين الرئيسي في المدينة الذين تحدوا منع التجول.

وتحدث حزب الحرية والعدالة من جهته عن سقوط 130 قتيلا في العاصمة وحدها.

وفي وسط العاصمة قال شهود عيان انهم رأوا رجلا يقفز من على جسر لتجنب الرصاص بينما كانت دبابات تسير باتجاه المتظاهرين.

وكانت أعمال العنف التي عمت مختلف أنحاء البلاد الأربعاء في واحد من أصعب أيام مصر في تاريخها الحديث، دفعت الحكومة إلى اعلان حالة الطوارئ لمدة شهر وفرض حظر للتجول في 14 محافظة مصرية بينها القاهرة والإسكندرية.

1