الحكومة المصرية تدافع عن قراراتها الصعبة: لا تحاسبونا

الاثنين 2016/03/28
السيسي يكلف شريف إسماعيل برئاسة الحكومة الجديدة

القاهرة- ألقت الحكومة المصرية بالتحديات التي تواجهها حاليا في جعبة نواب البرلمان، لتمرير خطتها نحو اتخاذ المزيد من الإجراءات الصعبة للتصدي للمشكلات التي تتعرض لها مصر، وسط تفاؤل حكومي بموافقة البرلمان على برنامجها، في ظل وجود أغلبية برلمانية تؤيد النظام بشكل مطلق.

وأبلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، بتكليف شريف إسماعيل برئاسة الحكومة الجديدة، قبيل إلقاء بيان الحكومة على البرلمان، وهو إجراء رئاسي كان يستلزم اتباعه قبل وقوف رئيس الحكومة أمام البرلمان، وفقا لنص الدستور.

واستبق السيسي بيان الحكومة بإجراء تعديل الأربعاء الماضي، بتغيير 10 حقائب وزارية، أبرزها كان من نصيب المجموعة الاقتصادية.

وبرأ شريف إسماعيل حكومته أمام البرلمان الأحد، من جملة التحديات والمشكلات العميقة التي تواجه مصر حاليا، وقال “الأمور صعبة للغاية، ولا تحاسبوا حكومتي على ذلك”، بيد أنها ورثتها من الحكومات والأنظمة السابقة، في ظل وجود كثافة سكانية مهولة مقابل ضعف معدلات النمو، ما يدفع الحكومة إلى اتخاذ المزيد من القرارات الصعبة، التي طالما تأخرت عن اتخاذها.

وتعهدت الحكومة بانتهاج خطة متكاملة للحفاظ على الأمن القومي المصري، والدفاع عن الحقوق وعدم التنازل عنها، واستكمال خطة مكافحة الإرهاب والتطرف، وتجفيف منابع الجماعات الإرهابية ومواجهة الفكر المتطرف بالفكر المعتدل، وتطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة.

ويرى مراقبون أن عرض الحكومة لبرنامجها “تحصيل حاصل”، وأن البرلمان سيوافق على استمرارها، خاصة أن تكتل “دعم مصر” البرلماني، المؤيد للرئيس السيسي، حاصل على الأغلبية بعدد 341 نائبا، وإعلان حزب المصريين الأحرار (64 نائبا) في وقت سابق أنه مؤيد لاستمرار الحكومة، فضلا عن وجود 25 نائبا معينا من الرئيس، وتأييد الهيئة البرلمانية لحزب الوفد مسبقًا لفكرة استمرار الحكومة الحالية.

وقال جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري بجامعة حلوان لـ”العرب” إن الأغلبية البرلمانية غير موجودة حتى الآن، وفقا للدستور حتى تشكل حكومة ائتلافية، خاصة وأن لائحة البرلمان ما زالت معروضة أمام القضاء وبها طريقة تأسيس الائتلافات، ولم يتم تأسيس تكتل برلماني حاصل على الأغلبية بشكل رسمي.

2