الحكومة المصرية تلجأ إلى البرلمان لحل معضلة التشكيل الوزاري

الجمعة 2017/02/10
هل تنتهي الأزمة في البرلمان

القاهرة - قررت الحكومة المصرية الاستعانة بالأغلبية البرلمانية، الممثلة في “ائتلاف دعم مصر” لحل أزمة التعديل الوزاري المتعثر حاليا.

وعقدت الهيئة العليا لـ“دعم مصر” اجتماعا، مؤخرا، لحسم موقفها من الأسماء المرشحة للدخول في التعديل الحكومي المقبل، والتشاور بشأن ترشيح البعض من الشخصيات العامة والبرلمانية لعدد من المناصب الوزارية، قبل عرض التعديل في شكله النهائي على البرلمان الأحد المقبل.

وقالت مصادر في الائتلاف لـ“العرب”، إن شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، عرض البعض من الأسماء على محمد زكي السويدي رئيس الائتلاف، للحصول على الضوء الأخضر بشأنها قبل عرضها على البرلمان، لتجنب أزمة رفضها، وأن الائتلاف من جانبه عرض شخصيات محددة على رئيس الحكومة من داخل البرلمان لشغل عدد من الحقائب الوزارية.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يلعب فيها ائتلاف الأغلبية أدواراً في تشكيل الحكومة، حيث أعطى الدستور الحالي لمجلس النواب سلطة الموافقة أو رفض التعديلات الوزارية، إلى جانب موافقة رئيس الجمهورية.

ويشهد التعديل الوزاري الجاري تعقيدات كبيرة، بسبب كثرة اعتذارات المرشحين من ناحية، ورفض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للبعض من ناحية أخرى، ما أدى إلى تأخير الإعلان عنه لأكثر من 10 أيام، حيث كان من المقرر تسليم الحكومة قائمة أسماء الوزراء في الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وقال فتحي الشرقاوي -رئيس وحدة دراسات الرأي العام بجامعة عين شمس- لـ“العرب” إن الارتكان إلى ائتلاف الأغلبية بالبرلمان جاء نتيجة ظروف سياسية مرت بها الحكومات الماضية، التي كان يغلب عليها الطابع التكنوقراطي.

وأضاف أن التعديل الوزاري لن يشمل شخصيات سياسية بعينها، لكن القادمين سوف يكونون مدعومين من ائتلاف الأغلبية بالبرلمان، وأن ذلك قد يكون أحد عوامل النجاح خلال الفترة المقبلة.

وحذر البعض من استغلال رجال الأعمال، الذين يشكلون نسبة كبيرة من ائتلاف الأغلبية بالبرلمان، للوزراء الجدد. ويحاول ائتلاف دعم مصر أن يثبت قوته داخل البرلمان، إذ أن مساهمته في حل أزمة التعديل، سيمثل دليلًا على قدرته على الحشد في العديد من القضايا الأخرى العالقة بالبرلمان، وعلى رأسها مناقشة اتفاق قرض صندوق النقد الدولي.

2