الحكومة المصرية تنصاع لضغوط الأقباط وتقبل بقانون "بناء الكنائس"

السبت 2016/08/27
إنصاف الأقباط

القاهرة – نجحت ضغوط الكنيسة في إجبار الحكومة المصرية على تعديل قانون بناء وترميم الكنائس، الذي تعثر كثيرا.

ووافق مجلس الوزراء على القانون وأرسله إلى مجلس الدولة لمراجعته وإعادته إليها مرة أخرى، تمهيدا لإرساله إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره قبل انتهاء الفصل التشريعي الأول للبرلمان، الشهر المقبل.

وجرت تفاهمات عديدة مع مؤسسات الدولة قبل ساعات من مناقشة الحكومة للقانون في شكله النهائي، الخميس، وسبق اجتماع مجلس الوزراء لقاء موسع بين أعضاء المجمع المقدس لمدة 4 ساعات متواصلة للتوصل إلى صيغة توافقية حول المواد الخلافية.

وعلمت “العرب” أنه جرى عرض ما انتهى إليه الرأي الموحد لأعضاء “المجمع” بشأن التعديلات على رئاسة الجمهورية، وتم تفويض البابا تواضروس للقيام بهذه المهمة قبل مناقشة القانون رسميا في مجلس الوزراء.

وقال بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، في بيان الخميس “بعد المناقشات والتعديلات التي تمت أخيرا، والتوافق مع ممثلي الكنائس المسيحية، يعلن المجمع المقدس، التوصل إلى صيغة توافقية مع ممثلي الحكومة، وتقديمه لمجلس النواب”.

وكانت الكنيسة قد صعّدت، مؤخرا من لهجتها ضد الحكومة، متهمة إياها بإدخال تعديلات “غير مبررة ومرفوضة” على مشروع القانون، بعد التوافق النهائي عليه، دون الرجوع إلى ممثلي الكنائس.

وتدخل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في أكثر من مرة لحل الخلاف بين الكنيسة والحكومة ومع كل مرة يتشبث كلاهما برأيه في ما يتعلق بإضافة أو حذف مواد من القانون.

وقالت مصادر كنسية لـ”العرب”، إن التعديلات التي أضافتها الكنيسة على القانون، تؤكد على عدم وجود رابط بين عدد السكان وبناء الكنيسة، بل يشترط لذلك وجود حاجة لبناء كنيسة يحددها رئيس الطائفة الدينية، فضلا عن أنه سيتم وضع الصلبان والأجراس أعلى كل كنيسة، بحيث يتم الالتزام بشكل وعمارة الكنيسة لكل طائفة مسيحية.

ونجحت ضغوط الكنيسة في إبعاد الجهات الأمنية عن تراخيص بناء وترميم الكنائس، حيث تم تحديد مدة لا تتجاوز 4 أشهر، يقوم خلالها محافظ الإقليم بالبت في أي طلب للحصول على ترخيص بناء كنيسة، وإذا رفض، يقدم مذكرة مسببة للكنيسة يوضح فيها التفاصيل.

ورأى كمال زاخر، المفكر القبطي ومؤسس التيار المسيحي العلماني، أن الرصيد الكافي للأقباط عند الرئيس السيسي ومساندتهم لنظامه منذ الإطاحة بحكم الإخوان، كانا لهما أبلغ الأثر في خروج القانون بالصورة التي تريدها الكنيسة على حساب التيارات الإسلامية المناوئة للقانون.

ولم يستعبد زاخر في حديثه لـ”العرب”، وجود مقاومة من بعض التيارات الإسلامية للقانون عند تطبيقه، لكنه اعتبر أن ذلك “سيكون بمثابة الاختبار الحقيقي لتوافر الإرادة لدى الحكومة لإنصاف الأقباط”.

2