الحكومة المصرية ستتصدى "بحسم" للاعتداءات التي تستهدف أمنها

الأحد 2014/03/16
مصر تستعد للانتقال إلى المرحلة الثانية في خارطة الطريق

القاهرة- أكدت الحكومة المصرية ليل السبت-الأحد أنها ستتصدى "بحسم" لأي اعتداء على منشات مدنية أو عسكرية غداة مقتل ستة جنود عند نقطة تفتيش في القاهرة.

وقالت الحكومة في بيان أصدرته اثر اجتماع طارئ استمر إلى ما بعد منتصف ليل السبت انه طبقا للدستور الجديد الذي تم إقراره في يناير الماضي فإن "القضاء العسكري يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم".وأضافت أن هذا "يسري على أي اعتداء أو الشروع فيه على الكمائن المشتركة المشكلة من أفراد القوات المسلحة".

وأكد مجلس الوزراء أن "الدولة عازمة على المضي قدماً في استكمال خارطة الطريق، مهما كانت التحديات والتضحيات تلبية لمطالب الشعب في ثورتي" 25 يناير 2011 التي أسقطت مبارك و 30 يونيو 2013 التي أدت إلى إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

ويأتي بيان الحكومة المصرية فيما تستعد مصر لتنظيم انتخابات رئاسية، وهي المرحلة الثانية في خارطة الطريق بعد وضع الدستور، خلال الشهرين المقبلين.

ويتوقع أن يترشح وزير الدفاع الرجل القوي في مصر الآن، المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة وهو الأوفر حظا للفوز.وقام مسلحون السبت بقتل ستة من جنود الشرطة العسكرية في القاهرة في إطار الهجمات المتزايدة ضد قوات الأمن منذ عزل الجيش مرسي في يوليو.

هذا الهجوم الذي نسبه الجيش لجماعة الإخوان المسلمين، يأتي بعد يومين على هجوم أدى إلى مقتل جندي آخر في القاهرة.وأعلن الجيش المصري في بيان أن الجنود قتلوا في منطقة شبرا الخيمة شمال القاهرة على أيدي مهاجمين قاموا أيضا بزرع قنبلتين بنية تفجيرها لدى وصول أجهزة الإسعاف.

وقال المتحدث باسم الجيش العقيد احمد علي إن الجنود كانوا "يؤدون الصلاة" عند حاجز للشرطة العسكرية لدى وقوع الهجوم.ومنذ إقالة مرسي الذي اعتقله الجيش في يوليو، وسع مسلحون في سيناء تحركاتهم وزادوا من هجماتهم ضد جنود وعناصر شرطة ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 منهم.

وغالبية الهجمات التي استهدفت قوات الأمن المصرية منذ عزل مرسي وقعت في شبه جزيرة سيناء لكن في الأشهر الماضية توسع نطاقها لتصل إلى محافظات دلتا النيل والعاصمة.

لكن الهجمات الأقوى وبينها تفجير سيارة في مبنى مديرية شرطة القاهرة وإسقاط مروحية عسكرية للجيش في سيناء في يناير، تبنتهما جماعة أنصار بيت المقدس الإسلامية المتطرفة الموالية للقاعدة والتي تنشط في سيناء.

ومنذ عزل الجيش في 3 يوليو لمرسي أول رئيس منتخب في البلاد بعد سقوط نظام مبارك، قتل حوالي 1400 شخص معظمهم من أنصار مرسي وأوقف ألاف الإسلاميين أغلبهم من الإخوان، الذين يخضع قادتهم حاليا للمحاكمة.

ويحاكم مرسي القيادي في الإخوان في ثلاث قضايا فيما صنفت السلطات المصرية جماعة الإخوان على أنها "تنظيم إرهابي" في ديسمبر بعد الهجوم الانتحاري على مديرية شرطة المنصورة، في دلتا النيل، الذي أوقع 15 قتيلا مع أن جماعة أنصار بيت المقدس تبنته.وتقول هذه الجماعة الإسلامية المتطرفة إنها تشن هجمات ردا على القمع الذي يمارس بحق أنصار مرسي.

وأعلنت الجماعة أن أحد مؤسسيها المسؤول عن هجوم دام على إسرائيل في 2011، قتل بطريقة عرضية في انفجار قنبلة. وأوضحت هذه الجماعة أن توفيق محمد فريج قتل الأسبوع الماضي عندما انفجرت العبوة الناسفة التي كان يحملها أثناء حادث سير.

وقد دفع الجيش المصري بالمزيد من جنوده وآلياته إلى سيناء اعتبارا من منتصف العام 2013 لمواجهة الهجمات التي تواصلت بشكل شبه يومي منذ عزل مرسي.

1