الحكومة المغربية تتجه نحو تعديل وزاري ثان قبل الانتخابات

الجمعة 2015/04/17
بن كيران يعتزم تفعيل تعديل حكومي قبل الانتخابات لحفظ ماء الوجه

الرباط - أكدت تقارير إخبارية أن حكومة عبدالإله بن كيران تتجه إلى القيام بتعديل وزاري، وتضاربت الآراء حول حجم هذا التعديل المرتقب والحقائب الوزارية المرشّحة للتغيير.

واعتبر مراقبون أن التعديل في نسخته الثانية سيكون محدودا وضيقا باستبعاد بعض الوزراء الذين أثاروا جدلا إعلاميا وسياسيا في الآونة الأخيرة.

وأفادت تسريبات صحفية بأن حكومة عبدالإله بن كيران التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي ستشهد تعديلا وزاريا هو الثاني منذ سنوات.

وأكدت أن هذا التعديل المرتقب من شأنه أن يشمل عدة مناصب وزارية ولن يقتصر على تعويض وزير الشباب والرياضة محمد أوزين الذي أعفي من منصبه بقرار ملكي، قبل شهرين.

ويتوقع أن يعصف هذا التعديل ببعض الوزراء الذين كان أداؤهم الحكومي ضعيفا ولم يلتزموا بتحقيق مطالب المواطنين ضمن برنامج دقيق ومحدّد.

واعتبر مراقبون أن الأداء الضعيف لعدد من الوزراء، وتعثّر المشاريع التنموية والاجتماعية والاقتصادية إلى جانب الاحتجاجات المتصاعدة التي تواجهها الحكومة بشكل عام، دفعت نحو التخطيط لإجراء تعديل وزاري لامتصاص غضب الشارع.

ويضم الائتلاف الحكومي الحالي 39 وزيرا ينتمون إلى أربعة أحزاب هي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.

وظهر اسم الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، على رأس قائمة الوزراء المهددين بالاستبعاد، لاسيما مع ما ترّدد من أخبار عن توتر علاقته ببن كيران وهو ما يعكس الخلافات داخل حزب العدالة والتنمية.

الحبيب الشوباني على رأس قائمة الوزراء في حكومة بن كيران المهددين بالاستبعاد

ويواجه الشوباني معارضة شديدة من قبل بعض الأحزاب أهمها حزب الاستقلال الذي وصفه أمينه العام حميد شباط بـ”مشتت الأسر”، دون تسجيل أي موقف رسمي من الحكومة بخصوص هذه الاتهامات المتصاعدة، رغم أن مناصري الشوباني يعتبرونه من الوزراء الفاعلين والذين قاموا بخيارات شجاعة في صلب الحكومة.

وفي حال خروج الشوباني من الحكومة فإنه سيكون لزاما على بن كيران البحث عن بديل له من بين قيادات حزب العدالة والتنمية حتى لا يضيع المنصب عن هذا الحزب.

وشهدت الحكومة المغربية تعديلا وزاريا موسعا، وذلك بعد انسحاب حزب الاستقلال في يوليو 2013، ليعوضه حزب التجمع الوطني للأحرار في شهر أكتوبر من نفس السنة.

واعتبر مراقبون آنذاك، أن الحكومة لم تشهد تعديلا حقيقيا باعتبار أنه تمّ تعيين وزراء جدد وفق منطق توافقي لم ينزع عن حزب العدالة والتنمية صفة رئاسة الحكومة رغم المعارضة الشديدة له من قبل كبرى الأحزاب السياسية في البلاد، إضافة إلى أن التكليف الملكي لم يتحدّث عن تعديل وزراي بل عن تعويض المناصب الوزارية الشاغرة بسبب انسحاب حزب الاستقلال.

وبالنسبة إلى التعديل الحكومي المرتقب، أكد مراقبون أنه ضروري لكسب رضا المواطنين وخلق ديناميكية داخل الحكومة بضخّ دماء جديدة قد تساهم في رفع التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المغرب.

وأوصى مراقبون بعدم الاقتصار على تعويض وزير الشباب والرياضة، وإنما بتوسيع التعديل ليشمل مناصب وزراية أخرى تلاحقها شبهات الفساد وسوء التدبير.

في المقابل، اعتبر نشطاء حقوقيون وفاعلون سياسيون في مناسبات عدّة، أن التعديل الذي تتجه الحكومة لتفعيله هو مجرّد وسيلة لإلهاء الرأي العام عن القضايا الجوهرية، باعتبار أنه سيكون شكليا وضيّقا.

وبعد مرور ثلاث سنوات على ولاية حكومة بن كيران، مازالت الساحة السياسية في المغرب، تشهد تبادلا للاتهامات وتجاذبات بين الحكومة والمعارضة حول ملفات الفساد، فالمعارضة تعتبر أن بن كيران لم يف بالتزاماته ووعوده بخصوص محاربة الفساد باعتباره أحد الملفات الجوهرية المطروحة حاليا، في حين تؤكد الحكومة أنها تعمل جاهدة لتوفير إطار قانوني زجري يجتثّ الفساد.

2