الحكومة الموريتانية تستقيل وسط اتهامات بالفساد

الخميس 2014/08/21
منظمات دولية اتهمت الحكومة المستقيلة بالتواطؤ مع الرئيس الموريتاني في ملفات فساد

نواكشوط - ذكرت وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية أن يحيى ولد حدمين، عُيّن رئيسا للحكومة خلفا لمولاي ولد محمد لغظف الذي استقال، أمس، بعد إعادة انتخاب محمد ولد عبدالعزيز رئيسا لولاية ثانية.

وقالت الوكالة نقلا عن بيان لرئاسة الجمهورية: “بموجب مرسوم صادر اليوم تم تعيين وزير النقل في الحكومة السابقة وزيرا أولا وتم تكليفه بإعداد تشكيلة جديدة للحكومة”.

هذا وقدم رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف استقالة حكومته للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، وتأتي الاستقالة بعد تنصيب ولد عبدالعزيز لفترة رئاســية ثانية بعد فوزه بالانتخابــات الرئاســية في حزيران الــماضي.

ويعتبر لغظف شخصية بارزة في مجال العلاقات الدولية بين موريتانيا والدول الأوروبية والأفريقية، حيث عمل ابتداء من سنة 1991 خبيرا بمركز التنمية الصناعية لدول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ والاتحاد الأوربي.

وجدير بالذكر أن منظمات دولية عديدة اتهمت الحكومة المستقيلة بالتواطؤ مع الرئيس الموريتاني ولد عبدالعزيز في ملفات فساد ممّا أجبر النظام على القيام بمناظرة علنية صوّرها التلفزيون الحكومي لدرء الاتهامات وقطع الشكوك، لكن أحزاب المعارضة استغلت الفرصة لتأكيد صحة التقارير الغربية حول فساد الحكومة ولكشف النقائص والعيوب.

فقد حمّل النائب المعارض يعقوب ولد أمين، الحكومة مسؤولية انتشار الفساد وأكد أن منظمة “شاربا” الفرنسية أثبتت في تقرير لها تلقي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز لرشاوى وعمولات من شركات أجنبية، معتبرا أن حجم انتشار الفساد وارتفاع أرقامه جعل منظمات عالمية تتابعه وتصدر تقارير عنه.

في المقابل شكّك سيدي محمد ولد محم عضو في البرلمان عن الحزب الحاكم، في صحة التقارير، مؤكدا مضي الحكومة في الحرب على الفساد، واستعدادها الدائم لمواجهته، مشيرا إلى أنه لا ينفي وجود حالات منه وهو ما يبرر الحرب عليه.

2