الحكومة الموريتانية تقصي المعارضة من المشاورات حول الانتخابات

الثلاثاء 2014/03/18
المعارضة تتجه نحو مقاطعة الانتخابات

نواكشوط - بدأت منسقية المعارضة الموريتانية، أمس الأوّل، مشاورات لتحديد موقفها من الانتخابات الرئاسية التي أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي، عن بدء إجراءات تنظيمها.

واستنكرت المعارضة الموريتانية بدء الجهات الحكومية الموريتانية في التحضير للانتخابات الرئاسية، قبل التشاور معها لتحديد إطار توافقي لهذا الاقتراع.

وانتقد محمد المصطفى ولد بدرالدين، الأمين العام لحزب اتحاد قوى التقدم، أحد أبرز أقطاب منسقية المعارضة، ما أسماه “التناقض” بين المشاورات التي يجريها الوزير الأول مع أحزاب المعارضة بصفة فرديّة، وتصريحات وزير الاتصال الموريتاني التي أكد فيها أنّ الانتخابات لن تؤجل لحظة واحدة عن موعدها. وحذر ولد بدرالدين السلطات الموريتانية من تنظيم انتخابات أحاديّة، لما في ذلك من تعميق للأزمة السياسية الّتي تعيشها البلاد منذ «انقلاب 2008».

وبدأت أحزاب المعارضة نقاشاتها التي تتجه أساسا، إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، بتعلّة أنّ الرئيس ولد عبدالعزيز يريد تشريع فترة رئاسية جديدة، ومن غير المنطقي تقبل المعارضة بذلك.

وأكدت قيادات المنسقية أن إهمال النظام لمطالبها وإغلاق باب الحوار والتشاور الجاد معها، سيدفعها إلى القيام باحتجاجات ومظاهرات عارمة في كــامل محــافظات البــلاد.

المعارضة تهدد الحكومة بالتصعيد في حال لم تستجب إلى مطالبها ولم تتحاور معها

يذكر أن المعارضة الموريتانية، كانت قد اشترطت، في البيان الختاميّ لأشغال منتدى كانت قد نظمته أحزاب معارضة ونشطاء في المجتمع المدني وشخصيات مستقلة في مستهل شهر مارس الجاري، تشكيل حكومة توافقية ذات سلطة على مختلف قطاعات الدولة، مع التوافق بين المعارضة والنظام على تشكيلة المؤسسات القائمة على الانتخابات مثل المجلس الدستوري واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والإدارات ذات الصّلة في وزارة الداخلية والصلاحيات المخولة لها، والضمانات التي تحرّر عملها من التوجيه السياسي والابتزاز المالي.

واشترطت المعارضة كذلك تحرير الإدارة والصفقات العمومية والقوات المسلحة وقوات الأمن من التسييس، إضافة إلى ضبط تمويل الحملات الانتخابية والإسهامات الفردية فيها، وتنظيم تصويت العسكريين والأمنيين، ومراجعة النصوص ذات الصلة بالشأن الانتخابي. ويجمع المراقبون على أن الانتخابات الرئاسية، التي سيُنظَّمُ شوطها الأول في يونيو القادم، تضع موريتانيا على شفا احتقانات سياسية جديدة، حيث سبق للمعارضة أن هددت في منتداها الماضي بتحريك الشارع إن لم يستجب النظام لمطالبها.

2