الحكومة الموريتانية تقيّم سياستها في القضاء على العبودية

الخميس 2015/05/28
العبودية تثير الجدل في موريتانيا

نواكشوط - استجابت الحكومة الموريتانية لمطالب شق واسع من المواطنين بإجراء تقييم على سياساتها بخصوص محاربة العبودية، حيث أجرت وسط مشاركة واسعة من المنظمات الدولية والحقوقية أول تقييم مرحلي لخطة العمل الرامية إلى تنفيذ خارطة الطريق للقضاء على مخلفات الاسترقاق.

وقال رئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حدمين، في كلمة افتتح بها التقييم المرحلي بنواكشوط، إن هذا التقييم “سيمكن من التعرف على ما تحقق من أنشطة وإنجازات في إطار تنفيذ خطة العمل المذكورة وآفاق ما تبقى من مسارها، من خلال عروض سيقدمها بعض أعضاء الحكومة المعنيين”.

وأوضح أن “محاربة الأشكال المعاصرة للاسترقاق تحتل مكان الصدارة في هذا السياق بالنظر لما لها من أهمية في القضاء على كل أنواع التمييز والتفاوت بين أفراد المجتمع، وفي توطيد اللحمة الاجتماعية، وضمان احترام كرامة الإنسان وحقه في العيش الكريم ضمن مجتمع تسوده المساواة وينعم جميع مواطنيه بالأمن والسلم والاستقرار”.

وأشار إلى أن اعتماد الحكومة في السادس من مارس 2014 خارطة طريقٍ تستهدف القضاء على مخلفات الاسترقاق وأشكاله المعاصرة، تنفذ على مدى سنتين من 30 سبتمبر الماضي وتشمل إجراءات عملية محددة الآجال، تسهر على متابعة تنفيذها بشكل مستمر لجنة فنية من ممثلي القطاعات العمومية والمؤسسات الوطنية المختصة، ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

بدوره أوضح اكهارد استروس ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا أن خارطة الطريق تتطلب الإشراك الفعلي لمنظمات المجتمع المدني في هذا البرنامج الوطني من حيث الإعداد والتنفيذ والمتابعة وإعداد مختلف الأنشطة.

ودعا الحكومة إلى الأخذ بعين الاعتبار وضع لجنة مشتركة على مستوى عال لوضع التوجيهات الاستراتيجية لأعضاء لجنة المتابعة الفنية.

ويثير موضوع الاسترقاق جدلا كبيرا في موريتانيا بين منظمات حقوقية مناهضة للرق تقول إنه ما زال شائعا، وحكومة تقول إن مخلفات للرق هي التي ما زالت قائمة ممثلة في انعدام فرص العمل للأرقاء السابقين لا غير.

2