الحكومة الموريتانية تنشئ لجنة لمحاربة الفساد

السبت 2014/09/13
نظام ولد عبدالعزيز عمل طويلا لابعاد تهم الفساد

نواكشوط - أقرت الحكومة الموريتانية في اجتماع مجلس الوزراء، مشروع مرسوم يتعلق بإنشاء لجنة تعنى بمحاربة الرشوة والفساد. والهدف من إنشاء هذه اللجنة، حسب بيان لمجلس الوزراء أذاعه التلفزيون الرسمي، “السهر على متابعة الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد واتخاذ الإجراءات الضرورية لتطبيقها".

وستضم اللجنة 15 عضوا ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حسب البيان. واحتلت موريتانيا المرتبة 119 من أصل 177 دولة في مؤشر الفساد لتقرير المنظمة لعام 2013.

وتعتبر منظمة الشفافية الدولية منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد، وتشتهر عالميا بتقريرها السنوي المعروف بمؤشر الفساد. لكن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز قال في تصريحات سابقة له، إن منظمة الشفافية الدولية “غير دقيقة” في تقاريرها عن بلاده، ومصادر معلوماتها عن نواكشوط، “مسيسة وتقدم من طرف أشخاص كانوا مستفيدين من الأنظمة السابقة”.

وأشار ولد عبدالعزيز، خلال لقائه مع شباب موريتاني في مارس الماضي إلي أن حكومته تقوم بسياسة “صارمة” في مجال محاربة الرشوة والفساد بالمؤسسات العمومية، متعهدا بتقديم معلومات صحيحة لمنظمة الشفافية.

ولم يستطع النظام إثبات مصداقيته أمام تصاعد الاتهامات والتقارير التي تؤكد انتشار الرشوة بشكل واسع وضلوع مسؤولين كبار في ملفات فساد.

وجدير بالذكر أن منظمات دولية عديدة اتهمت الحكومة الموريتانية السابقة بالتواطؤ مع ولد عبدالعزيز في ملفات فساد، ممّا أجبر النظام على القيام بمناظرة علنية صوّرها التلفزيون الحكومي لدرء الاتهامات وقطع الشكوك، لكن أحزاب المعارضة استغلت الفرصة لتأكيد صحة التقارير الغربية حول فساد الحكومة ولكشف النقائص والعيوب.

فقد حمّل النائب المعارض يعقوب ولد أمين، الحكومة مسؤولية انتشار الفساد وأكد أن منظمة “شاربا” الفرنسية أثبتت في تقرير لها تلقي الرئيس الموريتاني لرشاوى وعمولات من شركات أجنبية، معتبرا أن حجم انتشار الفساد وارتفاع أرقامه جعل منظمات عالمية تتابعه وتصدر تقارير عنه.

2