الحكومة الموريتانية: جهود القضاء على العبودية متواصلة

الاثنين 2017/12/11
تعزيز حماية حقوق الإنسان

الخرطوم- أكدت الحكومة الموريتانية مضيها في تنفيذ خطة شاملة للقضاء على كل أشكال مخلفات الرق والعبودية في البلاد.

جاء ذلك على لسان مفوض حقوق الإنسان في الحكومة، الشيخ التراد ولد عبدالمالك في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يحتفل به العالم في 10 ديسمبر من كل عام.

وقال ولد عبدالمالك إن بلاده “قامت على مدى ثلاث سنوات بتنفيذ توصيات خارطة الطريق الوطنية للقضاء على مخلفات الرق وأشكاله المعاصرة (صادقت عليها الحكومة عام 2014).

ولفت إلى أن ذلك تم “عبر تعزيز الترسانة القانونية (إنشاء محاكم متخصصة وتشريع قوانين مناهضة للرق) في هذا المجال والقيام بحملات تحسيسية (توعوية) وتنفيذ العديد من البرامج الاقتصادية والاجتماعية لصالح الفئات المستهدفة”.

وشدد المسؤول الموريتاني على أن بلاده “عاقدة العزم عبر مختلف برامجها واستراتجياتها على تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالتعاون مع كافة شركائها”.

ودعا “جميع الفعاليات الوطنية وشركاء موريتانيا في التنمية إلى المساهمة الفعالة في توجه الحكومة”، معتبرا أن هذا التوجه “يعطي لحقوق الإنسان وحرياته العناية والرعاية اللائقتين”.

ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينات القرن الماضي، وقتها كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين فئات المجتمع الموريتاني كافة، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الإفريقية.

وجاء أول إلغاء للعبودية في العام 1982، خلال حكم الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة، لكن وبعد مرور سنوات، يقول نشطاء إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا.

ويقول الباحثون إنّ القضاء على العبودية يرتبط بتوعية المجتمع، وإقناع الزعامات الدينية والقبلية بالمشاركة في حملات نبذ العبودية وممارسات الاسترقاق.

وتحول بعض العادات الاجتماعية والمعتقدات دون القضاء على العبودية في مناطق الشرق والوسط، حيث يعتقد السكان أنّها جائزة شرعا.

ويدعو الباحثون إلى حلّ هذه المعضلة التي تهدد السلم الوطني، خصوصاً مع ارتفاع نسبة الحراطين في المجتمع إلى ما يفوق 28 في المئة، واتساع الهوة الاقتصادية بينهم وبين طبقة البيض التي كانت تستعبدهم.

4