الحكومة اليمنية بين ضغط الشارع وصراع الكواليس

الأربعاء 2014/03/05
ضغط الشارع سيسرع برحيل حكومة الوفاق

صنعاء - تظاهر آلاف اليمنيين أمس في صنعاء مطالبين بإقالة حكومة الوفاق وتشكيل حكومة تكنوقراط، وذلك في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة وجود خلافات بشأن حصص الأحزاب في المقاعد الحكومية تعرقل تشكيل حكومة جديدة، كما تعرقل تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد.

وانطلقت تظاهرة الأمس من ساحة التغيير بجوار جامعة صنعاء، وجابت العديد من الشوارع وصولا الى مقر الحكومة اليمنية بوسط العاصمة. وحمل المتظاهرون أعلام اليمن ولافتات تطالب بإسقاط حكومة الوفاق التي يرأسها محمد سالم باسندوة.

وتقدم التظاهرة المئات من ضباط الجيش والشرطة الذين كانوا أعلنوا في وقت سابق انضمامهم لساحة التغيير والثورة المطالبة بإسقاط حكومة الوفاق، ورددوا هتافات منددة “بفساد الحكومة والمحاصصة الحزبية”.

وأعلنوا رفضهم لما أسموه “أخونة الدولة” والقبول بقرار مجلس الأمن الدولي 2140 الذي اعتبروه مقدمة لاحتلال اليمن.

وتتكون حكومة الوفاق الوطني من 34 حقيقة مناصفة بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقا، وأحزاب “اللقاء المشترك” وتم تشكيلها إثر تسوية سياسية رعتها دول الخليج نهاية2011. ودعت إلى تظاهرة الأمس “جبهة إنقاذ الثورة” وتضم لفيفا من الأحزاب غير الممثلة في حكومة الوفاق، وحركة “أنصار الله”، و”الحراك الجنوبي” والقوى المستقلة.

ويأتي هذا فيما قالت مصادر يمنية إن الخلاف مايزال قائما حول صياغة دستور جديد للبلاد، مؤكدة أن المدار الأساسي للخلاف يتصل بحجم تمثيل جماعة الحوثي والحراك الجنوبي في لجنة الصياغة الذي تخشى أطراف سياسية أخرى في مقدمتها أحزاب اللقاء المشترك أن يكون على حسابها.وتمثل صياغة دستور جديد لليمن يتضمن التنصيص على الشكل الجديد للدولة وتُنظم وفقه انتخابات تشريعية ورئاسية، خطوة مفصلية في عملية الانتقال السياسي السلمي في البلاد.

ونقلت منابر إعلامية محلية عن المصادر قولها إن الخلاف مايزال قائما بسبب رفض أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام (حزب علي عبدالله صالح) التنازل عن أية حصة وأنه لا بوادر اتفاق حتى الآن، غير مستبعدة أن يلجأ الرئيس عبدربه منصور هادي إلى حسم الأمر بأن يصدر قرارا بتسمية وتعيين لجنة صياغة الدستور خلال أيام، استجابة لطلب سفراء الدول الراعية للانتقال السياسي بالبلاد.

كما نُقل عن ذات المصادر قولها إن أزمة التعديل الحكومي ما تزال مستمرة، لاسيما بعد أن طرح الرئيس هادي اقتطاع 5 حقائب وزارية من حصة أحزاب اللقاء المشترك لإشراك جماعة الحوثي والحراك الجنوبي في الحكومة.

ولفتت المصادر إلى أن طلب الرئيس هادي بشأن منح الحوثيين والحراك خمس وزارات من حصة أحزاب اللقاء المشترك جاء بعد أن رفض المؤتمر الشعبي العام رفضا قاطعا التنازل عن أية وزارة من حصته وفق المبادرة التي تمنحه النصف.

3