الحكومة اليمنية تحذر مجلس الأمن من كارثة في البحر الأحمر

وزير الخارجية اليمني يطالب مجلس الأمن بعقد جلسة خاصة لمناقشة أزمة "خزان صافر العائم" وسط مخاوف من تسرب أو انفجار وشيك ينذر بكارثة بيئية في البحر الأحمر.
السبت 2020/07/04
ميليشيا الحوثي ترفض منذ 5 سنوات السماح لفريق أممي بصيانة الخزان

صنعاء- طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا مجلس الأمن الدولي، بعقد جلسة خاصة لمناقشة أزمة "خزان صافر العائم"، تفادياً لوقوع كارثة بيئية تهدد الإقليم.

ودعا وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، مجلس الأمن الدولي، إلى إيلاء اهتمام أكبر بموضوع تدهور خزان صافر العائم والذي ترفض ميليشيا الحوثي السماح بوصول خبراء الأمم المتحدة لصيانته المتوقفة منذ 5 سنوات، ويشكّل قنبلة موقوتة، وسط تقارير من احتمالات انفجاره والتسبب بأكبر كارثة بيئية في العالم.

جاء ذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في وقت متأخر مساء الجمعة، إلى رئيس المجلس الحالي السفير كريستوف هويسجن، وفق وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".

وناشد الحضرمي مجلس الأمن بـ "الاضطلاع بمسؤولياته وبحث قضية خزان صافر المهمة في جلسة خاصة، لإلزام الحوثيين بالسماح للفريق الفني التابع للأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة دون قيد أو شرط، تفاديا لوقوع واحدة من أكبر الكوارث البيئة في الإقليم والعالم".

وطالب الوزير اليمني مجلس الأمن "بفصل قضية خزان النفط العائم صافر عن بقية القضايا والتدابير المدرجة في مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، باعتبارها قضية ملحة".

ويمثل الخزان، الذي يحوي 150 ألف طن من النفط، كارثة إنسانية وبيئية على البحر الأحمر، حال حدوث أي تسرب منه، وهو ما جعل جهات دولية فاعلة تطالب بشكل متكرر بضرورة حل أزمة الخزان.

صورة توضح الوضع الكارثي داخل خزان النفط العائم "صافر" وحجم تآكل الخزان
صورة توضح الوضع الكارثي داخل خزان النفط العائم "صافر" وحجم تآكل الخزان 

وتقول الحكومة اليمنية، إن جماعة "الحوثي" ترفض منذ 5 سنوات السماح لفريق أممي بصيانة الخزان.

وحملت الحكومة اليمنية، الحوثيين المسؤولية الكاملة، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات للسماح على الفور ودون شروط مسبقة بوصول الفريق الفني الأممي لإجراء عملية التقييم والصيانة لخزان صافر قبل حدوث واحدة من أكبر الكوارث البيئية في الإقليم والعالم.

ويبلغ وزن ناقلة خزان "صافر" 4 آلاف و9 طن متر، وسميت بذلك نسبة إلى الموقع الذي تم اكتشاف النفط فيه أول مرة باليمن.

وترسو سفينة "صافر" العائمة والتي لم يجرَ لها أي صيانة منذ عام 2014، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها مليون و140 ألف برميل من النفط الخام.

وتشترط جماعة الحوثي بيع النفط المتواجد في الخزان لصالحها، وهو ما ترفضه بشدة الحكومة اليمنية، ما جعل أزمة الخزان مستمرة منذ سنوات.

وأظهرت صور مسربة تداولها ناشطون يمنيون مؤخرا، الوضع الكارثي داخل خزان النفط العائم "صافر" وحجم تآكل الخزان نتيجة عدم صيانته منذ خمس سنوات، وسط مخاوف عالمية واسعة من تسرب أو انفجار وشيك ينذر بكارثة بيئية في البحر الأحمر ، يمكن أن تعد الأكبر في العالم.

وتتعرض الناقلة "صافر" للتآكل بسبب مياه البحر المالحة، وهناك احتمالية انفجارها بأي لحظة جراء تصاعد الغازات من النفط الخام الخامل لسنوات. وخلال العامين الماضيين زادت المخاوف من احتمال انفجارها وبالتالي تسرّب أكثر من مليون برميل نفط في المياه، ما ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية، وفق خبراء الأمم المتحدة.