الحكومة اليمنية ترفض الذهاب إلى مفاوضات جديدة ما لم يعد الأمن في الحديدة

وزير الخارجية اليمني خالد اليماني يعتبر أن نتائج مفاوضات الحديدة تمثل انتصارا بالنسبة للشرعية ولمنطق السلام في اليمن.
الأربعاء 2018/12/19
الحوثيون يخرقون الهدنة في يومها الأول

صنعاء- أكد وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، أنه لا يمكن لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة ما لم يعد الأمن والاستقرار للحديدة، إضافة إلى تحقيق كل ما تم التوافق عليه في جولة المشاورات الأخيرة في السويد.

يأتي هذا فيما يُعقد اجتماع بين طرفي الصراع الأربعاء عبر دائرة فيديو مغلقة، بحضور ممثلين عسكريين من كل جانب، لبحث سحب جميع القوات من مدينة الحديدة.

وقال اليماني خلال لقاء مع قناة العربية إن "ما تم التوصل إليه يمثل انتصاراً بالنسبة للشرعية ولمنطق السلام في اليمن".

وأشار الوزير إلى أن "آلية المراقبة القديمة التي شكلتها الأمم المتحدة لمراقبة توريد الأسلحة للميليشيات الحوثية من إيران لم تتمكن من فرض سيطرتها الكاملة، نظرا لأنها كانت تتخذ من جيبوتي مقرا لها، فيما ستنتشر عناصر الآلية في الموانئ اليمنية بموجب الاتفاق الأخير ما سيضمن عدم وصول أي إمدادات عسكرية جديدة للميليشيات".

وأوضح اليماني أن اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة دخل حيز التنفيذ، وأن لجنة حكومية شكلت من أجل التنسيق وإعادة الانتشار، تحت قيادة وإشراف الأمم المتحدة، تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية للمدينة، والسلطات الشرعية إليها. ودخلت هدنة الحديدة حيز التنفيذ ليلة الاثنين/الثلاثاء.

لكن سكان الحديدة ذكروا مساء الثلاثاء، أن دوي أربعة انفجارات سمع في المدينة الساحلية، اليوم الأول في وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي بين الميليشيات الحوثية والحكومة الشرعية في محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة.

وقال أحد السكان إن الانفجارات بدت كقصف مدفعي. ولم تتضح الجهة المسؤولة على الفور أو موقع الانفجارات بدقة.

آلية المراقبة القديمة التي شكلتها الأمم المتحدة لمراقبة توريد الأسلحة للميليشيات الحوثية من إيران لم تتمكن من فرض سيطرتها الكاملة
خالد اليماني: آلية المراقبة القديمة التي شكلتها الأمم المتحدة لمراقبة توريد الأسلحة للميليشيات الحوثية من إيران لم تتمكن من فرض سيطرتها الكاملة

وكانت الحكومة، المدعومة من السعودية، توصلت مع الحوثيين، المدعومين من إيران، الخميس الماضي إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، بعد محادثات استمرت على مدار أسبوع برعاية الأمم المتحدة في السويد، وهدفت إلى إنهاء القتال المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات.

ووفقا للاتفاق، فإن لجنة ترأسها الأمم المتحدة، وتضم الجانبين، هي التي ستشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار.

ويرغب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في نشر مراقبين أمميين لرصد اتفاق وقف إطلاق النار بالحديدة اليمنية، "بأسرع وقت".

ويقترح مشروع القرار أن يبادر المجلس بنشر مراقبين أمميين في الحديدة، بناء علي طلب الأمين العام، قبل نهاية الشهر الجاري. 

كما يدعو إلى "عدم إعاقة تدفقات السلع التجارية والإنسانية". إضافة إلى "ضخ بشكل أسرع العملة الأجنبية إلى اقتصاد البلاد".

ويدين مشروع القرار، الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه الأسبوع المقبل، "الهجمات العشوائية - من الطرفين - والتي تستهدف المدنيين، ويطلب من الأمين العام أن يوافي مجلس الأمن بتقرير أسبوعي عن الوضع في اليمن".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغريك إن المنظمة الدولية ستعقد اجتماعا بين الأطراف اليمنية المتحاربة الأربعاء عبر دائرة فيديو مغلقة لبحث سحب جميع القوات من مدينة الحديدة وثلاثة موانئ بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي.

وأضاف أن هذا سيكون الاجتماع الأول للجنة تنسيق إعادة الانتشار التي تشرف على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات. وستضم اللجنة ممثلين عسكريين وأمنيين من الطرفين.

وتابع أن "السحب المتبادل والكامل لكل القوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى سيكتمل على أقصى تقدير خلال 21 يوما بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ".

وسوف يقود اللجنة الميجر جنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامايرت الذي سيغادر نيويورك هذا الأسبوع ليتوجه إلى اليمن برفقة فريق.

تجدر الإشارة إلى أن الحديدة تضم ميناء استراتيجيا مهما غرب اليمن، وتدخل منه نحو 80% من الواردات والمساعدات إلى البلاد.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية، ويدعم حكومة هادي، في يونيو الماضي عملية موسعة لاستعادة الحديدة التي يسيطر على الحوثيون منذ أواخر عام 2014 .