الحكومة اليمنية تنفي قطع العلاقات مع طهران الطرف الأساسي في الأزمة

رغم تأكد الحكومة الشرعية اليمنية من تورّط إيران في تأجيج الحرب في البلد، إلا أنها تحرص على الحفاظ على قناة للتواصل معها لعلمها بأنّ طهران طرف أساسي في الأزمة وأن جماعة الحوثي ليست سوى وكيل لها.
السبت 2015/10/03
الوضع الميداني يدعم موقف الحكومة اليمنية

عدن (اليمن) – نفى راجح بادي الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية الشرعية أمس أنباء تم تداولها بشأن قطع العلاقات الثنائية بين اليمن وإيران.

ومن جهته قال مصدر مقرّب من الحكومة اليمنية لـ”العرب”، إن إشاعة قطع العلاقات اليمنية مع إيران جاءت بالتزامن مع التوتر الملحوظ بين طهران وكلّ من الرياض والمنامة على خلفية حادث التدافع بمنى، وقضية تهريب أسلحة وتخزينها بالبحرين، وأن الهدف من الإشاعة إظهار الموقف اليمني غير مستقل عن بلدان الخليج.

وبالسؤال عن حرص الحكومة اليمنية على عدم قطع العلاقات مع طهران رغم وقوفها وراء الانقلابيين الحوثيين والتأكد من دورها في ضرب استقرار البلاد، وبعد إحباط محاولة تهريب أسلحة إلى اليمن عبر البحر، شرح ذات المصدر، الذي طلب التحفظ على هويته نظرا لعدم تخويله بشكل رسمي للتحدث في القضية، أنّ الحكومة اليمنية تحرص على إبقاء قناة اتصال مع طهران باعتبارها طرفا أصليا في الأزمة وسيكون من الضروري التواصل معها كوكيل لجماعة الحوثي.

ومن جهته قال بادي أمس في تصريح مقتضب لوكالة الأنباء الألمانية إن جميع الأنباء بشأن قطع العلاقات مع إيران عارية عن الصحة تماما، مشيرا إلى أن الحكومة اليمنية لم تتناقش بخصوص ذلك منذ وصولها إلى عدن.

وكانت وسائل إعلامية نقلت أنباء تفيد بأن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، أكد قطع علاقات بلاده مع إيران. يذكر أن الحكومة والرئاسة في اليمن قد اتهمتا طهران في أوقات سابقة بدعم مسلحي الحوثي بالسلاح من أجل الاستيلاء على السلطة في البلاد، وهو ما أدى إلى توتر حاد في العلاقات بين الدولتين.

ونشرت هذه الأنباء بعد يومين من إعلان قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية قبضها في السواحل اليمنية على سفينة إيرانية محملة بالسلاح كانت في طريقها للحوثيين.

وباتت الحكومة الشرعية اليمنية في موقف قوة إزاء الانقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران، بفعل دعم التحالف العربي لها والذي أتاح تحرير مساحات هامة من الأراضي. ونقل أمس عن ضابط رفيع في الجيش الوطني اليمني تأكيده أن القوات الحكومية اليمنية استعادت من يد المتمردين الحوثيين السيطرة على مضيق باب المندب، حيث يعبر قسم كبير من التجارة العالمية المنقولة بحرا.

وأوضح العميد تركي أحمد، أحد قادة الهجوم الذي سمح الخميس باستعادة جزيرة ميون الواقعة بين خليج عدن والبحر الأحمر أن “مضيق باب المندب بات الآن تحت السيطرة الكاملة لقواتنا”.

وكانت القوات الحكومية، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، سيطرت على قريتي باب المندب وذباب قرب المضيق. وظلّ باب المندب منذ مارس الماضي بأيدي الحوثيين وحلفائهم من الوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وأشار العميد تركي أحمد إلى “دعم أرضي وبحري وجوي من قوات التحالف” سمح باستعادة السيطرة على المضيق.

وأضاف أن “الحوثيين وحلفاءهم تراجعوا إلى المخا المدينة الساحلية على البحر الأحمر والتي تقع على بعد 20 كيلومترا إلى الشمال”.

3