الحكومة اليمنية تواجه آثار رفع الدعم عن المشتقات النفطية

الاثنين 2014/08/04
الحكومة اليمنية تحاول احتواء الغضب الشعبي بعد أزمة الوقود

صنعاء - أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، عددا من التوجيهات للحكومة، بهدف تحقيق المزيد من الاصلاحات الاقتصادية والمالية للحد من الآثار المترتبة على رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وتتضمن الإجراءات، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، توزيع العلاوات على الموظفين للعامين الماضيين وتنفيذ التسويات والترقيات القانونية المدرجة ضمن موازنة عام 2014، لجميع موظفي الحكومة اعتبارا من الشهر الجاري. وأعلنت وزارة النفط اليمنية عن رفع أسعار المنتجات النفطية ابتداء من الأربعاء الماضي، في إطار خطة لخفض دعم الطاقة، وجرى رفع أسعار البنزين بواقع 75 بالمئة والديزل بواقع 90 بالمئة.

وطلب الرئيس من الحكومة وضع آلية واضحة وشفافة لدعم الكهرباء ومراقبة استهلاك الوقود المخصص للطاقة، والالتزام بتسعيرة النقل الداخلي بكافة أشكاله، ومعاقبة المخالفين، وتعزيز دور الجمارك، في تحصيل الرسوم الجمركية والضريبية ومكافحة التهريب الجمركي، بما يكفل تنمية الإيرادات الجمركية والضريبية.

كما أوصى هادي أيضا باستكمال عدد من الأنظمة اللازمة لموظفي الدولة، تضمنت استكمال نظام البصمة، والصورة البيولوجية، والبطاقة الوظيفية، لتشمل العاملين بالقوات المسلحة والأمن على أن يتم استكمال تنفيذ هذه الأنظمة قبل نهاية أكتوبر 2014.

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يصدر قرارات للحد من الآثار المترتبة على رفع الدعم عن المشتقات النفطية

وتضمنت حزمة القرارات أيضا إلزام جميع الجهات الحكومية، بما فيها الجهاز الأمني والعسكري، بالانتقال من المدفوعات النقدية للأجور والمرتبات إلى المدفوعات عن طريق استخدام الحسابات المصرفية، في الهيئة العامة للبريد، على ألا تتجاوز فترة التنفيذ نهاية العام الحالي.

وطالب الرئيس اليمني وزارة النفط والمعادن، بإعداد برنامج لتطوير حقول النفط المنتجة، بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج عن مستوياته الحالية، والتنسيق مع وزارة المالية، والبنك المركزي لتوفير التمويل اللازم.

وتحاول السلطات اليمنية الحصول على قرض بقيمة 560 مليون دولار من صندوق النقد الدولي الذي يطالبها بتطبيق إصلاحات مثل خفض الدعم ، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين وغيره من المشتقات النفطية.

وتشهد اليمن منذ خمسة أشهر أزمة خانقة في المشتقات النفطية مما أدى إلى انعدام الوقود في غالبية المدن الرئيسية، وبيعه في السوق السوداء. وكشف تقرير حكومي حديث أن الحكومة اليمنية أنفقت خلال العشر السنوات الماضية نحو 22 مليار دولار على دعم المنتجات النفطية.

11