الحكومة غير الشرعية في ليبيا تستمر في إفشال مساعي السلام

الأربعاء 2015/09/23
الليبيون يتوقون إلى السلام فهل تتفق الاطراف السياسية على ذلك

طرابلس - طالبت الحكومة في العاصمة الليبية طرابلس المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية لهذه السلطة غير المعترف بها دوليا، برفض اتفاق السلام الذي طرحته بعثة الامم المتحدة على اطراف النزاع بعدما رات انه "يتعارض" مع اهداف الثورة.

ودعت الحكومة التي تدير العاصمة منذ اكثر من عام بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا"، الى اقامة حوار سياسي في ليبيا في موازاة حوار الامم المتحدة الذي اعتبرت انه يجب مقاطعته حتى توقف قوات الحكومة المعترف بها عملياتها العسكرية الاخيرة.

وقال رئيس الحكومة في طرابلس خليفة محمد الغويل في خطاب متلفز الثلاثاء ان حكومته "تعرب عن اسفها الشديد واستهجانها من اصرار مجموعة من اعضاء المؤتمر الوطني العام وبعض من اعضاء الوفد المكلف على الاستمرار في التعاطي مع مسودة الحوار".

واضاف ان المسودة التي تحمل اتفاقا سياسيا من المفترض ان يصوت عليه كل من طرفي النزاع الليبي "مشبوهة ومتضاربة البنود (...) وتتعارض في احكامها وتفاصيلها مع الثوابت الوطنية ومبادئ ثورة السابع عشر من فبراير" عام 2011.

وعليه، دعا الغويل الشعب "الى تفويت الفرصة على هؤلاء المغامرين باخذ زمام المبادرة"، مؤكدا ضرورة "تعليق الحوار (الذي ترعاه الامم المتحدة) الى حين ايقاف العدوان"، في اشارة الى العمليات العسكرية لقوات الحكومة المعترف بها في مناطق عدة.

كما اعلن البدء ب"تشكيل فريق عمل من المشايخ والحكماء واعيان المدن والمناطق لفتح حوار ليبي - ليبي على الارض الليبية لوضع حلول للمشكلة الليبية للوصول الى اتفاق مرض لجميع الاطراف متقيدا باهداف ثورة السابع عشر من فبراير".

وسلمت بعثة الامم المتحدة الى ليبيا اطراف النزاع في منتجع الصخيرات بالمغرب ليل الاثنين الثلاثاء نسخة الاتفاق السياسي النهائية، داعية طرفي النزاع، السلطة المعترف بها في الشرق والسلطة المناهضة لها في الغرب، الى التصويت على الاتفاق.

ويقوم البرلمان الذي يعمل من مدينة طبرق شرقا، والمؤتمر الوطني العام في طرابلس، بدراسة هذا الاتفاق الذي يهدف الى انهاء النزاع على السلطة المتواصل منذ اكثر من عام، تمهيدا للتصويت عليه.

ويتعرض الطرفان لضغوط في معسكريهما لرفض الاتفاق الذي كان من المفترض ان يوقع يوم الاحد على ان يبدا تنفيذه عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد شهر اي في 20 اكتوبر المقبل.

وكانت القوات الموالية للسلطات المعترف بها اطلقت السبت حملة عسكرية جديدة في مدينة بنغازي (الف كلم شرق طرابلس)، في خطوة رأت بعثة الامم المتحدة انها تهدف الى عرقلة الحوار.

من جهتها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الاربعاء طرفي النزاع الليبي الى "تحمل مسؤولياتهما" وتقديم رد نهائي بعدما عرضت عليهما الامم المتحدة اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة.

لكن محمد عماري عضو المؤتمر الوطني العام، اي برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا، اعلن الاثنين ان اي اتفاق سياسي لن يتم توقيعه هذا الاسبوع، على ان تستانف المفاوضات بعد عيد الاضحى الذي يحل الخميس.

وقالت موغيريني الاربعاء في مؤتمر صحافي في بروكسل "انه الكيلومتر الاخير في الماراتون وهو الاصعب على الدوام".

واضافت "ثمة نص على الطاولة، انه النص النهائي. آن للجانبين ان يتحملا مسؤولياتهما النهائية ويقولا نعم او لا نهائية".

وتابعت المسؤولة الاوروبية "اريد توجيه رسالة بالغة الوضوح الى جميع الليبيين، لان الخروج من ازمة استمرت عاما يصب في مصلحتهم. انها ازمة اقتصادية، امنية وسياسية لا يستحقها الليبيون".

وذكرت بان "الاتحاد الاوروبي مستعد لدعم انطلاقة جديدة لليبيا ماليا وبكل الاشكال الممكنة"، وهذا "اعتبارا من اليوم الاول، حين تشكل حكومة وحدة وطنية".

واعدت المفوضية الاوروبية برنامج مساعدة ليبيا بقيمة مئة مليون يورو.

ويحتاج الاوروبيون الذين يواجهون ازمة مهاجرين غير مسبوقة الى محاور ثابت في ليبيا لاحتواء تدفق هؤلاء الذين يحاولون عبور المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية.

واكدت موغيريني ان تأليف حكومة وحدة "سيتيح لنا العمل بشراكة مع السلطات الليبية على صعيد ادارة تدفق" المهاجرين.

1