الحكومة متهمة بالسطو على الإعلام التونسي

الاثنين 2017/06/19
قرار الإقالة يثير الشكوك

تونس – انتقدت نقابة الصحافيين التونسيين قرار الحكومة بإقالة الرئيس المدير العام للتلفزيون الرسمي، واتهمتها بـ”وضع اليد” على الإعلام العمومي.

وأقالت الحكومة الجمعة الرئيس المدير العام لمؤسسة “التلفزة التونسية” إلياس الغربي، بعد تأخر بث نشرة الأخبار الرئيسية على محطة التلفزيون الأولى بساعة ونصف الساعة عن موعدها، بسبب تعرض مخرجها “لأزمة قلبية مفاجئة حالت دون حضوره لتأمين إخراجها المباشر”، وفق بيان أصدره التلفزيون. لكن نقابة الصحافيين هاجمت الحكومة، معتبرة أن قرار عزل إلياس الغربي “كان جاهزا وأن عملية تعطيل بث نشرة الأخبار في موعدها مبرمجة سلفا”.

وقالت النقابة السبت في بيان أن العزل جاء “بعد أيام فقط من السطو على المركز الأفريقي لتدريب الصحافيين (مملوك للدولة) والذي حوّلته الحكومة إلى فرع بإدارة الإعلام والاتصال فيها، وبعد أشهر قليلة من فرض تسميات مسقطة وحسب الولاء للحكومة في مؤسسات إعلامية عمومية”.

وقدّمت الحكومة اسم “مرشح جديد” سيخلف إلياس الغربي إلى “الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري” (هايكا).

وبحسب مرسوم ينظم تعيين الرؤساء المديرين العامين لوسائل الإعلام السمعية البصرية المملوكة للدولة، يتعين أن تعطي الهيئة “رأيا مطابقا” في تلك التعيينات.

ودعت النقابة هيئة الاتصال السمعي البصري إلى “تحمل مسؤوليتها في تقييم جدّي وعلمي لأداء المسؤولين عن وسائل الإعلام العمومي السمعي البصري، وتحديد نقاط الضعف وأسباب تعطل مسار الإصلاح”.

كما دعتها إلى “فتح باب الترشحات الحرة لخطة الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية استنادا إلى برامج إصلاحية لتطوير الإعلام العمومي”.

وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الأسبوع الماضي حملة للمطالبة بـ”إصلاح” مؤسسات الإعلام العمومي المموّلة من الضرائب، منتقدين استمرار “رداءة” مضامينها مقارنة بما كان عليه الوضع في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة مطلع 2011.

18