الحكيم يدفع نحو ترشيح الجلبي بديلا عن المالكي

الأحد 2014/06/01
عمار الحكيم يتمسك برفض التمديد للمالكي رغم محاولات الأخير تقريب وجهات النظر

بغداد- تشهد الساحة السياسية العراقية حراكا مكثفا في الفترة الأخيرة، وسط إعلان أبرز الكتل الشيعية والسنية على حد سواء عن عدم رغبتها في تجديد التمديد للمالكي الذي يطمح لولاية ثالثة.

كشفت مصادر مقربة من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عن وجود توجه لدعم زعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي لرئاسة الحكومة العراقية خلفا لنوري المالكي الذي ترفض أبرز الكتل الشيعية إعادة ترشيحه.

يذكر أن تحالف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي كان قد حصل على النسبة الأعلى في الانتخابات البرلمانية التي وقعت في أبريل الماضي، إلا أن طبيعة التحالفات داخل البرلمان لا تخدم التمديد له، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان سيناريو انتخابات عام 2010 حين فازت القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي بأعلى نسبة من الأصوات لكن تحالفات الكتل داخل البرلمان حرمت علاوي من تشكيل الحكومة وقتئذ.

وذكرت المصادر أن عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى أبلغ القيادات في التحالف عن رغبته في الدفع بالجلبي رئيسا للوزراء.

وكان لقاء جرى خلال الأيام القليلة الماضية بين الحكيم ونوري المالكي، إلا أنه لم يسفر عن أي تقدم في تقليص الخلافات بين الطرفين، وفق مصادر مقربة.

وتحدثت المصادر عن رغبة الحكيم “في لعب دور صانع منصب رئيس الوزراء، سواء كان المرشح من داخل المجلس أو من خارجه، بعد أن تخلى في مرحلة سابقة عن جميع المناصب التنفيذية لصالح قيادات حزب الدعوة الإسلامية، جناح المالكي".

وتوقعت المصادر وفق “إرم” أن تحظى هذه الاتصالات التي يجريها الحكيم، برضى الصدريين الذين رشحوا أيضا الجلبي في فترة سابقة للمنصب ذاته.

ويتمسك المجلس الأعلى الإسلامي وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري والتي تشكل ثاني أكبر كتلة داخل البرلمان العراقي برفض حصول المالكي على ولاية ثالثة متهمين إياه بالتسبب في شق الصف الشيعي.

وتتشارك أبرز الكتل السنية والشيعية في رفض التمديد للمالكي معتبرين أنه أخفق سياسيا وأمنيا واقتصاديا، فضلا عن دوره في تعميق الجرح الطائفي واستفحال الفساد في مؤسسات الدولة.

130 عدد المقاعد التي حازها ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي حتى الآن

ورغم هذا الرفض الذي يواجهه المالكي، إلا أن إمكانية توليه المنصب غير مستبعدة وفق المراقبين خاصة وأنه يحوز على دعم خارجي مهم خاصة من الجانب الإيراني.

وأعلن ائتلاف دولة القانون، الجمعة، أن عدد مقاعده ناهزت الـ130 مقعداً بعد انضمام عدد من الكتل إليه، فيما كشف عن وجود حوارات مع ائتلافات النجيفي وعلاوي والمطلك.

وقال النائب عن الائتلاف بهاء جمال الدين في حديث لـ”السومرية نيوز″ المحلية ، إن “قادة ائتلاف دولة القانون مستمرين بعقد اللقاءات مع جميع الكتل السياسية للوصول إلى صورة تشمل الجميع وخطة استراتيجية لمغادرة حكومة الشراكة سيئة الصيت التي عانى منها الشعب". وطالب جمال الدين قادة الكتل السياسية إلى أن “يخطوا خطوة واضحة وجدية نحو حكومة الأغلبية".

مضيفا أن “عدد مقاعد ائتلاف دولة القانون ناهزت الـ130 مقعداً حتى الآن بعد انضمام عدد الكتل”، لافتاً إلى أن “هناك حوارات مستمرة مع ائتلافات “متحدون ” والوطنية والعربية".

وكان عدد من الكتل السياسية أعلنت مؤخرا انضمامها إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، منها كتلة الكفاءات والجماهير وكتلة التضامن وكتلة الوفاء للعراق وتحالفي نينوى وصلاح الدين.

هذا ولا تزال نتائج الانتخابات البرلمانية تلقي بظلالها على المشهد السياسي العراقي، وسط تزايد الاتهامات لمفوضية الانتخابات بتزوير النتائج.

وفي هذا الصدد هدد النائب عن ائتلاف متحدون نبيل حربو، السبت، باللجوء إلى المنظمات الدولية بشأن آداء المفوضية العليا للانتخابات، مشددا على ضرورة استجواب مجلس المفوضين في البرلمان.

وقال حربو في بيان نشر على موقع متحدون إن “ائتلاف “متحدون” سيلجأ إلى أمرين، الأول إلى المنظمات الدولية حول مصداقية المفوضية، والآخر هو ضرورة استدعاء مجلس المفوضين في مجلس النواب لاستجوابهم حول الخروق التي حدثت في الانتخابات".

وأضاف حربو أن “الائتلاف قدم للمفوضية أدلة، حول حدوث خروق في الانتخابات”، مشيرا إلى أنه “ينتظر من المفوضية التعامل ولو بقليل من المهنية والاستقلالية في هذا الموضوع".

وأعلن ائتلاف متحدون للإصلاح بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، قبل أيام، عزمه تقديم طلب إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإعادة عملية فرز وعدّ أصوات مهجري محافظة الأنبار، مؤكداً وجود عمليات تزوير وشراء للأصوات رافقت تلك العملية.

وقدم ائتلاف متحدون للإصلاح، طعنه بصحة ودقة النتائج النهائية التي أعلنتها المفوضية في 19 أيار 2014، معتبرا إياها “صدمة لكل مواطن آمن بالتغيير”، معتبرا، أي الائتلاف، أن 95 بالمئة من العملية الانتخابية مزورة، واصفا العملية الديمقراطية في العراق بأنها “أكذوبة”.

3