الحكيم يفاوض ميليشيا "عصائب أهل الحق" من وراء ظهر المالكي

الجمعة 2014/05/23
عمار الحكيم يخوض صراعا خفيا مع المالكي من اجل السلطة

لندن - قالت مصادر عراقية إنّ الزعيم الشيعي عمار الحكيم يعمل على استمالة ميليشيا «عصائب أهل الحق»، لصفّه في إطار صراع خفي يخوضه ضد نوري المالكي على رئاسة الوزراء.

وأكّدت ذات المصادر أن ذلك يأتي بالتوازي مع استمرار عملية دمج الميليشيا المذكورة في العملية السياسية، بتعليمات من «قائد الظل» في العراق الجنرال الإيراني قاسم سليماني الممسك بكل مفاصل الحياة السياسية في العراق.

وبعد الإفراج في العام 2010 وما بعده عن معتقلين بارزين من أعضاء الميليشيا، ومن ثم السماح لها بتقديم مرشحين للانتخابات التشريعية الأخيرة بكتلة حملت تسمية «صادقون»، ينشط زعيم الميليشيا قيس الخزعلي على خط إجراء حوارات مع قادة الكتل السياسية، لتفكيك عقدة الاتفاق على رئيس وزراء مقبل يحظى بدعم من إيران وتحديدا من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني.

ويقوم الخزعلي المورّطة جماعته فيعمليات اغتيال واسعة النطاق طالت معارضين لحكومة بغداد، وفي القتال بشكل علني في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، بزيارات لزعماء الكتل السياسية بهدف إفشال مشروع يتبناه الكثيرون من بينهم عمار الحكيم ويتعارض مع ما يريده قاسم سليماني بشأن رئاسة الحكومة العراقية المقبلة.

ودعا الخزعلي الذي حرص على أن يقدم نفسه في وسائل الإعلام على أنّه «رئيس كتلة صادقون»، عمّار الحكيم إلى أن يحسم خياره بشأن تسمية رئيس وزراء من داخل الكتلة الشيعية، وإيجاد تحالف وطني قوي لأن رئيس الوزراء، حسب منظوره «دائما ينطلق من هذا التحالف وبالتالي فلا بد أن يكون التحالف قويا»، وهي إشارة إلى انزعاج إيران من تحركات يقوم بها الحكيم لا تتفق مع ما يخطط له سليماني في العراق.

وحصلت كتلة «صادقون» على ثلاثة مقاعد برلمانية فقط، لكنها يمكن أن تكون مؤثرة في حصول أي مرشح على النصاب الكافي من المقاعد لتشكيل الحكومة وذلك بإضافة أصواتها لأصوات حزب الفضيلة الذي حصل على 6 مقاعد و«الإصلاح» صاحب الـ6 مقاعد أيضا، و«حزب الدعوة تنظيم العراق} الحاصل على صوت واحد.

3