الحلف الأطلسي يحذر روسيا من استخدام سفن بحرية لضرب حلب

الأربعاء 2016/10/26
ستولتنبرج: طائرات الحلف الاستطلاعية في الأجواء السورية والعراقية

دمشق - حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج الثلاثاء، من أن مجموعة بحرية روسية متجهة إلى سوريا يمكن أن تستغل في استهداف المدنيين في حلب المحاصرة.

ويأتي تحذير ستولتنبرج مع دخول الحلف الأطلسي للمرة الأولى إلى حلبة الصراع في سوريا والعراق، عبر نشره لطائرات أواكس الاستطلاعية.

ويراقب الحلف حركة المجموعة القتالية المكونة من ثماني قطع من شمال روسيا إلى مضيق جبل طارق في طريقها إلى شرق البحر المتوسط حيث يخشى مسؤولو الحلف من أن تشن الطائرات المقاتلة هجمات على شمال غرب سوريا في أوائل نوفمبر.

وقال الأمين العام للأطلسي “قد يتم استغلال المجموعة لزيادة قدرة روسيا على المشاركة في عمليات قتالية فوق سوريا وتنفيذ المزيد من الضربات الجوية على حلب”، داعيا في مؤتمر صحافي إلى وقف الهجمات بشكل كامل.

وتتألف المجموعة القتالية التي مرت عبر القنال الإنكليزي، الجمعة، من حاملة الطائرات الوحيدة الأميرال كوزنيتسوف وطراد يعمل بالطاقة النووية وسفينتين حربيتين مضادتين للغواصات وأربع سفن أخرى للدعم ترافقها على الأرجح غواصات، وفق ما كشفه مسؤولون في الحلف الأطلسي.

وذكر دبلوماسيون أن هذا الانتشار البحري الذي يمثل مشهدا نادرا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي يتضمن العشرات من القاذفات المقاتلة وطائرات هليكوبتر وأنهم يعتقدون بأنها ستنضم إلى نحو عشر سفن روسية موجودة بالفعل قبالة الساحل السوري.

وقال مبعوث الولايات المتحدة إلى حلف شمال الأطلسي إن روسيا تتصرف في إطار حقها في تحريك سفن عبر المياه الدولية.

ويرى محللون عسكريون أن النشر يمثل استعراضا للقوة الروسية حيث إنه لا يوجد سوى عدد قليل من الدول لديها المقدرة على إرسال مثل هذه المجموعة رغم أنها ستعيد التزود بالوقود على الأرجح في إسبانيا.

وحذر دوغلاس لوت السفير الأميركي لدى الحلف من “أن مشكلة ستنشأ إذا ساهمت تلك السفينة (الأميرال كوزنيتسوف) في القصف العشوائي لأهداف مدنية في شمال غرب سوريا وخصوصا داخل حلب وفي محيطها”.

ويسعى زعماء غربيون إلى وصول الضغط الدبلوماسي على الكرملين إلى أقصى مدى له لوقف القصف المكثف للجزء الشرقي من حلب الواقع تحت سيطرة المعارضة والذي أسفر عن مقتل المئات من المدنيين ومنهم أطفال منذ انهيار وقف لإطلاق النار في الثالث من أكتوبر الجاري.

ونفت روسيا الثلاثاء، شن أي طائرات روسية أو سورية ضربات جوية على حلب منذ أن أعلنت قبل سبعة أيام أنها ستعلق القصف، فيما قال لوت إن القصف تواصل دون أن يوفر أي تفاصيل. لافتا إلى “أن الهدف المعلوم للتدخل الروسي في سوريا هو استهداف تنظيم الدولة الإسلامية .. الذي ليس موجودا في حلب”.

وفي ظل حالة القلق من الحشد العسكري الروسي في سوريا، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن طائرات أواكس الاستطلاعية التابعة للحلف قامت بأول مهمة لها، الخميس الماضي، دعما للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

2