الحلف الأطلسي يستعدّ للقتال بعد "عدوان" روسيا في أوكرانيا

الثلاثاء 2014/07/08
حلف الشمال الأطلسي "يعزز تعاونه" مع جميع جيرانه في شرق اوروبا

واشنطن - بدأ الحلف الأطلسي يعدّ الخطط لضمان قدرة دوله الأعضاء على الرد بسرعة أكبر في أعقاب "عدوان" روسيا في اوكرانيا، على ما اعلن أمينه العام اندرس فوغ راسموسن.

واعلن راسموسن ان الحلف سيراجع "خطة عمل" مطروحة تتعلق بجاهزيته في قمة مقبلة في سبتمبر في بريطانيا وتوقع ان يوقف اعضاؤه الأوروبيون تخفيضهم المستمر للنفقات العسكرية منذ الحرب الباردة على ان يعكسوا هذا التوجه.

وصرح راسموسن خلال زيارة للعاصمة الأميركية "من الواضح ان عدوان روسيا على اوكرانيا سيسلط الضوء على الحاجة الى دفاع مشترك قوي"، مضيف "لذلك آمل ان نتبنى في القمة خطة عمل تتعلق بالجهوزية ستحسن قدرتنا على الرد سريعا"، على ما اكد أمام حضور في مقر مركز اتلانتيك كاونسل للابحاث في واشنطن.

واضاف "اننا نبحث في كيفية نشر قواتنا للدفاع والردع، وتركيبة القوات التي نحتاج اليها، واين ينبغي نشرها وجهوزيتها".

وأوضح راسموسن ان الاقتراح سيجيز للحلف الأطلسي الرد على مجموعة من التهديدات والأزمات، ليس على حدود دول اوروبا الشرقية فحسب، بل كذلك في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وتتعلق الخطة بمعدات مسبقة التمركز وتقاسم المعلومات الاستخبارية وآليات الانذار المبكر اضافة الى تدعيم وحدة الرد السريع والقوات الخاصة في الحلف الاطلسي، بحسب امينه العام. وقال "اننا نطور كذلك جدولا زمنيا جديدا للتمارين، مكيفا مع البيئة الامنية الجديدة".

وشكل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الاوكرانية في مارس بذريعة حماية الناطقين بالروسية هناك، صدمة للدول الغربية حملتها على فرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

واعتبر راسموسن ان روسيا التي تتبنى نهجا "تعديليا" وجهت "ضربة خطيرة" الى النظام القانوني الدولي المبني في خلال عقود. وأكد ان الحلف الأطلسي بحاجة الى الوقوف خلف قيمه الديموقراطية وتجديد التزامه بالروابط عبر الأطلسي، على المستويين الاقتصادي والعسكري.

وقال ان "الحلف هو ضمانة ضد انعدام الاستقرار. على جميع الأعضاء تسديد اشتراكاتهم. وبدل الاشتراك هذا ارتفع لتوه". كما اكد راسموسن انه يتوقع من الاعضاء في قمة الحلف في سبتمبر التحول عن توجههم منذ سنوات الى تقليص النفقات العسكرية. وقال "في قمتنا في ويلز، اتوقع من جميع قادة الحلف ان يلتزموا تبديل المسار في الانفاق العسكري".

وتأتي تصريحات راسموسن وسط تفاقم التوتر في اوكرانيا حيث أجبرت القوات الاوكرانية المتمردين الموالين لروسيا على التراجع الى مدينة دونيتسك شرق البلاد، فيما تناشد الولايات المتحدة وفرنسا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كي يضغط على المتمردين من اجل اجراء مفاوضات.

وحذر راسموسن من ان اوروبا باتت تعتمد اكثر مما ينبغي على الغاز والنفط الروسيين مؤكدا ان "وقف كل هذا الارتهان بات الآن ذا اهمية استراتيجية قصوى".

واضاف "لقد بتنا مرتهنين (للغاز الروسي)، وكما رأينا في اوكرانيا، فروسيا قادرة تماما على وقف الشحنات". وفي جلسة اسئلة واجوبة اكد راسموسن ان تدخل روسيا في اوكرانيا شمل وسائل عسكرية تقليدية وعمليات سرية وعمليات نفسية. بالتالي ستعالج خطة الجاهزية المطروحة التكتيكات التي اعتمدتها موسكو في اوكرانيا لانه "من الضروري التمكن من مواجهة هذا النوع من الحرب الهجينة".

كما وعد بأن الحلف الاطلسي "سيعزز التعاون" مع جميع جيرانه في شرق اوروبا وسيستعين بالخبرة العسكرية لديه لتحسين جيوش تلك الدول.

واعتبر راسموسن ان هذه المبادرة ينبغي ان تشمل مساعدة الجيش الاوكراني لكن لم يكن واضحا ان كانت دول الحلف ستؤيد ذلك. وعلق بالقول "شخصيا، امل ان تنطبق مبادرتنا كذلك على اوكرانيا، لكن سنرى"، مضيفا "من الجلي للجميع ان القوات المسلحة الاوكرانية تحتاج الى تحديث وتطوير اضافي".

1