الحلقة تضيق على حماس مع وضع فتحي حماد على قائمة الإرهاب الأميركية

الأحد 2016/09/18
اسم مثير للجدل

واشنطن - أدرجت وزارة الخارجية الأميركية فتحي حماد وزير الداخلية السابق في حكومة حركة حماس بقطاع غزة على قائمة “الإرهابيين الدوليين”، في خطوة أعادت تسليط الضوء على حماد أحد أبرز قيادات الحركة الغامضين والمثيرين للجدل.

وقال بيان صادر عن الخارجية الأميركية إنه تم “تصنيف القيادي في حركة حماس، فتحي حمّاد، في التصنيف الخاص لقائمة الإرهاب الأجنبي”. وأشار البيان إلى أن حماد “عمل وزيرا للداخلية في حكومة حماس، حيث تضمنت مسؤوليته الأمن الداخلي لغزة، وهو منصب استغله لتنسيق عمل الخلايا الإرهابية”.

وجاء إلى جانب اسم فتحي حماد في القرار الذي أعلن عنه يوم الجمعة اسم عمر ديابي، قائد جماعة من المقاتلين الفرنسيين في سوريا، وقد ذكر بيان الخارجية الأميركية أنه “يتزعم جماعة تضم حوالي 50 مقاتلا أجنبيا في سوريا شاركت في عمليات إرهابية مع جبهة النصرة الإسلامية المتشددة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام”.

وبموجب هذا القرار يصبح حماد رابع قيادي في حركة حماس يتم إدراجه على قائمة الإرهاب الأميركية منذ سبتمبر 2015، إلى جانب يحيى السنوار وروحي مشتهى ومحمد الضيف. ويعني هذا التصنيف أنه يمنع على أيّ مواطن أميركي أو مقيم في الولايات المتحدة التعامل مع حماد، بالإضافة إلى أنه يقوم بتجميد جميع ممتلكاته وأمواله الواقعة ضمن أراضي الولايات المتحدة أو تلك التي تقع ضمن صلاحياتها.

فتحي حماد رابع قيادي في حركة حماس يتم إدراجه على قائمة الإرهاب الأميركية منذ سبتمبر 2015، إلى جانب يحيى السنوار وروحي مشتهى ومحمد الضيف

وفي ردّه على تنصيف الخارجية الأميركية له، قال حماد في بيان صدر في غزة، إن قرار إدراجه كـ”إرهابي” جاء بعد ساعات من إعلان واشنطن تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل تبلغ 38 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة”؛ كما أدانت حركة حماس القرار الأميركي داعية إلى التراجع عنه ووقفه.

ويرى مراقبون أن هذا التصنيف الجديد من شأنه أن يزيد من الضغوط على حركة حماس، المدرجة بدورها على لائحة الولايات المتحدة الأميركية للمنظمات الإرهابية، ويوضيق عليها الخناق أكثر في وقت تشهد فيه أزمات على المستوى الداخلي وعلى مستوى الدعم الخارجي.

ويعتبر فتحي حماد من بين أكثر الأشخاص المثيرين للجدل في حماس، حيث تشير المعلومات إلى أن جزءا كبيرا من جيل الشباب في الحركة يحتفظ له بإعجاب شديد في ظل غموض شخصيته وتشابك علاقاته. وتولى حماد وزارة الداخلية في حكومة حركة حماس إثر اغتيال وزير الداخلية آنذاك سعيد صيام في الأيام الأخيرة من حرب 2008-2009، حيث تم تعيينه مكانه ليبدأ بالتخلي عن الحرس القديم داخل حماس، ويحيط نفسه بمجموعة أخرى، معظمهم من المستجدين على حماس، أو ما يطلق عليهم في الشارع الفلسطيني بـ”الأرزقية”.

وفي سنة 2014 دار حديث عن تورط حماد مع جهات استخبارية خارجية، وقد زاد من الشكوك غيابه الذي كان واضحا في تلك الفترة عن المشهد العام؛ فيما قال مراقبون إن حماد برز كمتشدد يمتهن قص أجنحة المعارضين، ويعتقل ويرهب ويرعب، ما جعله مثار انتقاد القيادات التاريخية لحركة حماس.

ويعد حماد مؤسس ورئيس مجلس إدارة شبكة الأقصى الإعلامية وتتكون من (فضائية الأقصى، مرئية الأقصى الأرضية، إذاعة صوت الأقصى والأقصى مباشر، مركز الأقصى للتدريب، مدينة أصداء). وتعد قناة الأقصى، ذراع حماس الإعلامية الرسمية، وقد سبق أن أدرجت وزارة المالية الأميركية قناة الأقصى على القوائم الإرهابية سنة 2010.

4