الحلويات الهجينة ظاهرة تجتاح مطاعم لندن

السبت 2013/10/26
كرودوو.. كرواسان ودونات في آن واحد

لندن- في لندن الساعية دائما إلى مطبخ مبتكر وخارج عن المألوف، اكتشفت الأسر البريطانية أنواع حلوى جديدة عن طريق تحويل الحلويات التقليدية، وتوصلت إلى منتجات هجينة مبتكرة وغنية بالسعرات الحرارية مثل "كرونات" و"دوسانت" و"كرودوو" و"تاوني" و"دافين".

وبعدما عمّ "الكرونوت" -وهو خليط وسطي بين "الكرواسان" و"الدونات"- مدينة نيويورك حيث ابتكره الحلواني الفرنسي دومينيك أنسيل، عبر هذا المنتج الأطلسي لإغواء لندن التي يبدو أنها استسلمت مسبقا.

وتقول جنيفير رينكوف، التي تدعي أنها أول من استورد هذه الحلويات الرائجة إلى بريطانيا: "رأيت الناس يسألون عبر تويتر أين يجدون 'الكرونات' في لندن فبدأت أعمل على العجينة".

احتاجت رينكوف إلى ثلاثة أيام للوصول إلى الوصفة المناسبة في مخبزها العائلي في شرق لندن، الذي يقدم الخبز منذ أربعة أجيال، بالإضافة إلى ثلاثة أيام أخرى لإقناع والدها.

ووضحت قائلة: "لم يكن والدي متحمسا في البداية لكني لم أتوقف عن محاولة إقناعه.. أردت أن أطلق تقليعة جديدة، لكنني لا أعتبر أنها مجرد موضة راهنة.. أريد أن أجعل منه 'كابكيك المقبل'"؛ في إشارة إلى قطع الحلوى الصغيرة الأنكليزية بامتياز المزينة عادة بألوان زاهية،

وقد أطلقت على منتجها اسم "كرودوو"، إذ أن اسم "كرونات" ماركة مسجلة. وهو مؤلف من عجينة مرققة محشوة بالكريمة وعصير توت العليق، أو بمزيج التفاح والكراميل.

وتبيع يوميا حوالي 200 قطعة، ووقفت آبي وهي طالبة في التاسعة عشرة من عمرها، بهدوء في طابور لشراء قطعة، وبعد تذوقها علقت قائلة: "إنها مهرجان فعلي للكريمة، وتحصل على الكرواسان والدونات في آن واحد. ماذا عساني أطلب أكثر؟"

وحلت هذه الظاهرة على قائمة المطاعم الراقية في لندن، حتى في حي المال والأعمال، ففي الطابق الأربعين من برج "هيرون تاوير"، جعل مطعم "داك آند وافل"، وهو الأعلى في بريطانيا من "الدوسانت"، أحد نجوم مائدته أيام الآحاد.

هذا الكرواسان المقلي المغطى بالسكر والمحشو بكريمة شانتيي بنكهة الحامض وبنثر الشكولاطة وهو من اختراع دانييل دوهيرتي. ويقول هذا الحلواني: "نصنعها بكمية محدودة، وتسري المعلومات عبر تويتر وفيسبوك، ويعطي ذلك الانطباع إلى الناس بأنهم مطلعون، وأنهم جزء من عملية ما؛ وتزداد شعبية المنتج يوما بعد يوما مثل كرة الثلج". وقد استحدث مقهى الشاي "بياز أوف بلومزبري"، الواقع قرب كاتدرائية القديس بولس حلوى هجينة أخرى تحمل اسم "تاوني" وهي مزيج بين الكعكة (تارت) والبراوني ويميل الزبائن إلى تناولها في فترة بعد الظهر.

وابتكر أيضا وخصوصا "الدافين" وهو مافين اقترن بدونات وهو مفخرة المقهى.

وتؤكد المديرة كورتني كينغ، الفخورة بابتكارها "لدينا مدمنون على الدافين يمرون كل صباح للحصول على جرعتهم اليومية"، مع أن هذا المنتج يشكل كابوسا لخبراء التغذية، إذ أنه محشو بالمربى ومغمس بالزبدة ومغلف بالسكر.

وقد ركبت الشركات الكبرى الموجة وبات "الدافين" متوفرا أيضا لدى سلسلة ستارباكس.

21