الحل السياسي في اليمن رهين التطورات على الأرض والوضع الإقليمي

مصادر يمنية تصف زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن بالمحبطة وتربط الحلّ السياسي بتطور الأوضاع على الأرض وبالتطورات الإقليمية الأشمل على اعتبار إيران في ظل هزيمتها في سوريا قد تدفع نحو الحرب إلى آخر رمق في اليمن.
الاثنين 2015/06/01
الحوثيون يواصلون الرهان على السلاح

صنعاء – قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي إلى اليمن أمس “إن حلّ الأزمة اليمنية يكمن في التقاء جميع الأطراف لإيجاد صيغة مشتركة”.

وكان ولد الشيخ يتحدّث في تصريح مقتضب أثناء مغادرته العاصمة اليمنية الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين إثر زيارة إلى اليمن استمرت يومين ووصفتها مصادر يمنية بـ“المحبطة”.

وقالت ذات المصادر إن لجوء المبعوث الأممي إلى توصيف الحلّ في اليمن بتلك العبارة العامّة والمتداولة بشكل روتيني في أي خطاب دبلوماسي يتعلّق بمثل هذه الأزمات يؤكّد عدم تحقيقه أي تقدّم ملموس في مهمّته.

وأضافت أنّ ولد الشيخ لمس تواصل رهان جماعة الحوثي على التطورات على الأرض لتحسين وضعها التفاوضي إزاء باقي الأفرقاء.

وفي ظلّ تحرّك الأوضاع على الأرض وعدم قدرة أي من طرفي الحرب على تحقيق انتصار واضح، يرى مراقبون أن الحلّ السياسي في اليمن لم تتوفر أرضيته بعد.

كما يرى هؤلاء أن الحلّ في اليمن لا ينفصل عن أوضاع إقليمية أشمل، متوقّعين أنّ إيران التي تواجه هزيمة لها في سوريا بخسارة حليفها الأسد مواقعه بشكل سريع ومتلاحق، تحثّ أتباعها الحوثيين على التمسّك بخيار الحرب في اليمن إلى آخر رمق. ومنذ أسابيع يتبادل الإنقلابيون الحوثيون المدعومون من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح مع المقاومة المساندة لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي تحقيق انتصارات جزئية في أنحاء متفرّقة من البلاد دون أن يقترب أي طرف من حسم النزاع لمصلحته.

وفي ظل تعنت الانقلابيين الحوثيين ورفضهم التراجع عن الانقلاب، يواصل طيران التحالف العربي قصف مواقعهم سعيا لإضعاف قدراتهم العسكرية وإجبارهم على الجلوس إلى طاولة الحوار.

وأفاد سكان محليون أمس بسماع دوي انفجارات هائلة بالعاصمة صنعاء ومحافظة تعز إثر شن طيران التحالف ارات عنيفة على مواقع لميلشيا جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال شهود عيان إن غارات للتحالف استهدفت معسكر النهدين جنوبي صنعاء تبعها سماع أصوات انفجارات غير مسبوقة هزت المكان مع تصاعد ألسنة اللهب من المكان.

ولفتوا إلى أن غارات أخرى استهدفت مواقع للحوثيين شمالي العاصمة حيث تم قصف تجمعات لهم في حي الجراف ومدينة الثورة الرياضية.

وفي مدينة تعز، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، قال سكان محليون إن ثلاث غارات استهدفت معسكر القوات الجوية شرقي المدينة. وما يزال المتمرّدون الحوثيون يحتفظون بالقدرة على مواصلة الحرب رغم ما يتلقونه من ضربات جوية على يد التحالف، وأيضا من قبل قوى المقاومة. وتمكن مسلحو الجماعة من دخول مديرية الصعيد التابعة لمحافظة شبوة النفطية جنوب شرقي اليمن والسيطرة عليها بعد معارك عنيفة مع المقاومة الشعبية استمرت أسابيع. وعزت مصادر في المقاومة هذا التقدم للحوثيين لـ“خيانات عصفت بصفوف المقاومين وسهلت دخول المسلحين الحوثيين”.

وفي المقابل فرضت المقاومة الشعبية بتعز وسط اليمن حصارا على معسكر موال للرئيس السابق علي صالح وجماعة الحوثي، وتمنكت من صدّ هجوم نفذه الحوثيون على حي كلابة المحاذي لمعسكر قوات الأمن الخاصة من جهة الجنوب.

3