الحمدالله يحمّل إسرائيل مسؤولية إجراءاتها بالقدس

الثلاثاء 2017/07/18
رفض الدخول في ظل البوابات الالكترونية

رام الله - دعا رامي الحمدالله رئيس الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، إلى تدخل دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، رافضا بذلك كل الإجراءات الأخيرة داخل البلدة القديمة وخارجها.

وحمل الحمدالله، في كلمة له في بداية اجتماع حكومته الأسبوعي في رام الله، الحكومة الإسرائيلية "باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن المساس بالمسجد الأقصى ومحاولات تهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية وطمس هويتها العربية الفلسطينية".

ودعا "المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها لمنع اعتداءات حكومة الاحتلال على المسجد الأقصى وتأمين حماية دولية لشعبنا ومقدساتنا ووقف إجراءات الاحتلال التي تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية".

وأكد على "رفض كل إجراءات إسرائيل الخطيرة التي من شأنها منع حرية العبادة وإعاقة حركة المصلين وفرض العقوبات الجماعية والفردية على الفلسطينيين وانتهاك حق الوصول إلى الأماكن المقدسة، والمساس بحق ممارسة الشعائر الدينية".

وشدد على أن إسرائيل "ليس لها أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وقوة الاحتلال لا تبطل حقا ولا تحق باطلا، وكافة الإجراءات التي تفرضها على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى مرفوضة جملة وتفصيلا".

وفرضت إسرائيل إجراءات أمنية حول البلدة القديمة ونشرت بوابات إلكترونية عقب مقتل اثنين من عناصر الشرطة وثلاثة فلسطينيين خلال اشتباك مسلح يوم الجمعة في محيط المسجد الأٌقصى.

وأعادت إسرائيل فتح الحرم القدسي الشريف يوم الأحد وأثارت انتقادات السلطات الدينية الإسلامية بوضعها أجهزة للكشف عن المعادن على مداخله.

ويعتبر المسجد الأقصى بؤرة مشتعلة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأدت زيارة قام بها أرييل شارون عام 2000 إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي امتدت سنوات قتل فيها آلاف الفلسطينيين ومئات الإسرائيليين.

واستمر التوتر في البلدة القديمة لليوم الثالث على التوالي رفضا لتثبيت إسرائيل بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى فيما جدد مستوطنون اقتحامهم للمسجد تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.

وأكد عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس على استمرار قرار المرجعيات الإسلامية في المدينة برفض قرار إقامة بوابات تفتيش الكترونية.

وقال "موقفنا في دائرة الأوقاف واضح، نحن مع الإجماع الصادر عن شيوخ هذه المدينة المقدسة سواء رئيس مجلس الأوقاف ومفتي القدس والهيئة الإسلامية العليا والقائم بأعمال قاضي القاضي".

وأضاف الخطيب للصحافيين الثلاثاء "لن ندخل من خلال هذه البوابات الإلكترونية المرفوضة إسلاميا ودينيا وأخلاقيا، هذا هو موقفنا وسوف نبقى عليه حتى، أن يشاء الله، وتزول هذه البوابات الإلكترونية من أمام المسجد الأقصى المبارك".

وكان موظفو دائرة الأوقاف الإسلامية، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، قد امتنعوا لليوم الثالث على التوالي عن دخول المسجد من خلال البوابات الإلكترونية.

وقال فراس الدبس، مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف إن موظفي الأوقاف بجميع أقسامهم يرفضون الدخول إلى المسجد الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية لليوم الثالث على التوالي.

وكانت العديد من الأحياء في مدينة القدس الشرقية، قد شهدت مساء الإثنين مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

والثلاثاء، جدّد مستوطنون إسرائيليون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية.

وقال الدبس إن المستوطنين يقتحمون المسجد من خلال باب المغاربة، الذي يخضع لسيطرة الشرطة الإسرائيلية.

وحسمت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس موقفها، الإثنين، خلال بيان أصدرته، برفض البوابات الإلكترونية ودعت المصلين لأداء الصلاة في أقرب نقطة من المسجد الأقصى يتمكنون من الوصول اليها.

ووقّع على البيان عبدالعظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية، وعكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا، ومحمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية وواصف البكري القائم بأعمال قاضي القضاة.

وطالب البيان المصلين المسلمين برفض ومقاطعة "كافة إجراءات العدوان الإسرائيلي الجائرة والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم ومنها فرض البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى المبارك".

1