الحمدالله يغادر غزة بعد إرساء إدارة حكومة الوفاق الوطني

الخميس 2017/10/05
خطوات المصالحة الجارية ثمرة لجهود القاهرة

غزة (الاراضي الفلسطينية) - غادر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ووزراء حكومته غزة الخميس في ختام زيارة استغرقت اربعة ايام بهدف بحث المصالحة مع حركة حماس التي أكدت ان القطاع أصبح تحت ادارة حكومة الوفاق الفلسطينية.

وفي ختام زيارته التي بدأها الاثنين، قام الحمد الله وعدد من وزرائه بزيارة مستشفى الشفاء الطبي الأضخم في القطاع، اضافة الى زيارة محطة لتحلية المياه وسط قطاع غزة.

وغادر الحمدالله مع وزرائه عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة (ايريز) الذي تديره إسرائيل.

بدورها سارعت حركة حماس للتأكيد في بيان صحافي ان "قطاع غزة ووزاراته أصبح تحت إدارة حكومة الوفاق الوطني، حماس ستعمل على دعمها وتعزيز دورها".

كما تابعت انها "ستتعامل بإيجابية تامة ومرونة كاملة لإنجاح حوارات القاهرة المقرر انطلاقها الثلاثاء المقبل، وستقدم مصلحة شعبنا العامة على أي مصلحة حزبية في الحوار".

وجاء قرار زيارة الحكومة الى غزة بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها في 17 سبتمبر على حل "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى الحضور وتسلم مهامها في غزة.

والثلاثاء، عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله أول اجتماع لها منذ العام 2014 في قطاع غزة، في خطوة اولى على طريق إرساء المصالحة الفلسطينية التي سارعت اسرائيل الى وضع شروط للقبول بها.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أي مصالحة فلسطينية بدون اعتراف من حماس باسرائيل وحل الجناح العسكري للحركة التي تسيطر على قطاع غزة، وقطع علاقاتها مع ايران، العدو اللدود للدولة العبرية.

وخطوات المصالحة الجارية ثمرة لجهود القاهرة التي أرسلت وفدا امنيا للإشراف على سير خطوات المصالحة وتسليم الوزارات، كما أرسلت مصر وزير جهاز المخابرات فيها والذي عقد لقاء مع رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية.

وتثير مسألة تسليم حماس التي تمتلك ترسانة عسكرية ضخمة وقوة مسلحة قوامها 25 الف عنصر، الامن الى السلطة الفلسطينية، شكوكا. ويلتقي وفدان من حركتي حماس وفتح الثلاثاء المقبل في القاهرة لمتابعة النقاش.

وتأتي هذه المحاولة الجدية لإرساء مصالحة فلسطينية بعد حوالي عقد من القطيعة بين حركتي فتح برئاسة محمود عباس وحماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر اسرائيل القطاع منذ عشر سنوات وتغلق مصر معبر رفح، منفذه الوحيد إلى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

وخلال الأشهر الماضية، اتخذت السلطة الفلسطينية عدة إجراءات ضد قطاع غزة للضغط على حماس ابرزها خفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع.

1