الحمدلله في غزة لتأكيد التزام حكومته بإنهاء الانقسام

الخميس 2014/10/09
إعادة إعمار غزة على رأس أولويات حكومة الحمدالله

غزة (الأراضي الفلسطينية)- أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله من قطاع غزة الخميس التزام حكومة الوفاق بمعالجة آثار الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وقال الحمد الله في مؤتمر صحفي على معبر بيت حانون/إيرز شمال قطاع غزة :"نؤكد التزامنا المطلق في العمل البناء والجاد لمعالجة آثار الانقسام البغيض وإعادة الوحدة لوطننا ومؤسساتنا".

وأضاف :"سنمضي موحدين لحماية غزة وصون وحدتنا ولن نقبل بفصل غزة أو عزل سكانها".

وهذه الزيارة هي الأولى للحمد الله وأركان حكومة الوفاق في الضفة الغربية إلى غزة. وتشمل عقد أول اجتماع للحكومة في القطاع منذ تشكيلها مطلع يونيو الماضي.

وقال الحمد الله إن حكومته بدأت ورشة عمل كاملة وشاملة لإعادة إعمار قطاع غزة تتضمن عدة أصعدة ومسارات لنجدة غزة وإغاثة أهلها والنهوض بكافة القطاعات وتأهيل ما دمره الهجوم الإسرائيلي الأخير.

وأكد الحمد الله على "وضع سنوات الانقسام خلفنا والشروع في تكريس المصالحة كخطوة جوهرية للتقدم في وضع المجتمع الدولي وقواه المؤثرة أمام مسؤولياتها في إعادة إعمار القطاع".

وشدد على أن إعمار غزة "يتطلب رفع الحصار عن غزة والتقيد باتفاقية المرور والحركة لعام 2005 بما يعني فتح كافة معابر القطاع وتشغيل الممر الآمن ورفع قيود الحركة في الضفة الغربية".

وأشار الحمد الله إلى أن الحكومة ستحمل لمؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة المقرر الأحد المقبل في القاهرة "رزمة كبيرة ومفصلة من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية لتوفير احتياجات أهل غزة بشكل فاعل وفوري".

وستتضمن زيارة الحمد الله والوزراء إلى غزة جولات تفقدية لمناطق الدمار في الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ولقاء نائب رئيس المكتب لحركة حماس إسماعيل هنية وشخصيات اعتبارية أخرى.

وكان قد وصل رامي الحمدالله رئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطينية الخميس إلى قطاع غزة على رأس أعضاء حكومته.

ووصل الوفد عبر معبر بيت حانون (ايريز) الذي يربط قطاع غزة بإسرائيل، وكان في استقباله عدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية وفي مقدمها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

وانتشر عناصر أمن حماس على معبر ايريز لتأمين زيارة الوفد، كما انتشر عدد كبير منهم في شوارع مدينة غزة لا سيما في محيط منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس غرب المدينة والذي ستجتمع فيه حكومة التوافق عند الظهر، وهي الجلسة الأولى للحكومة الموحدة منذ الانقسام الفلسطيني في العام 2007.

وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا اتفاق مصالحة وطنية في أبريل بهدف إصلاح العلاقات بينهما والتي تدهورت عندما طردت حركة حماس فتح من غزة اثر اشتباكات دموية في 2007.

وبدأت الحكومة مهامها في حزيران في مدينة رام الله في الضفة الغربية، إلا أنها لم تعقد أي اجتماع في غزة التي شهدت حربا مدمرة مع إسرائيل استمرت 50 يوما هذا الصيف.

ورغم أن الحكومة أدت اليمين الدستورية في الثاني من حزيران، إلا أن حماس بقيت القوة التي تحكم غزة فعليا، ما دفع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح الى اتهام حماس بأنها تدير حكومة ظل في القطاع.

إلا أنه وبعد الحرب التي توقفت بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 26 اب/اغسطس، اتفق الجانبان في 25 سبتمبر على أن تتولى حكومة التوافق الوطني زمام الأمور في غزة وأن تلعب دورا رئيسيا في إعادة إعمار القطاع.

وتأتي هذه الخطوة قبيل اجتماع المانحين الدوليين لإعادة إعمار القطاع المدمر والذي سيعقد في القاهرة الأحد المقبل.

وستطلب السلطة الفلسطينية في مؤتمر المانحين الذي ترأسه مصر والنرويج، مبلغ 4 مليارات دولار لاعادة بناء غزة.

1