الحمد لله يجري مشاوراته الأخيرة بشأن الحكومة الفلسطينية الجديدة

الأحد 2013/09/15
عباس يعيد تكليف رامي الحمد الله بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة

رام الله- ذكر مصدر فلسطيني مسؤول طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس أن الإعلان عن تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة سيتم الثلاثاء.

وقال هذا المصدر "غدا الاثنين سيجري رئيس الوزراء المكلف رامي الحمد الله آخر المشاورات وسيتم الإعلان عن الحكومة يوم الثلاثاء".ويتزامن موعد الإعلان عن الحكومة مع انتهاء المدة القانونية الممنوحة لرئيس الوزراء المكلف التي حددها القانون بخمسة أسابيع.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعاد تكليف الحمد الله بتشكيل الحكومة في الثالث من أغسطس الماضي، بعد أن كان الحمد أعلن استقالته احتجاجا على تداخل صلاحياته مع نائبيه.

ويمنح القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف مدة ثلاثة أسابيع لتشكيل الحكومة، وإذا تعذر ذلك فلديه أسبوعين آخرين للقيام بذلك.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لوكالة فرانس برس "الأسبوع الحالي تنتهي المدة، ورئيس الوزراء أعلن الأسبوع الماضي بأنه سيعلن الحكومة هذا الأسبوع.وأضاف "يجب الإعلان عن الحكومة هذا الأسبوع، وإن لم يتم ذلك فلا بد أن يكون هناك مخرج قانوني".

وكلف الحمد الله بتشكيل الحكومة الفلسطينية عقب استقالة رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض أواسط أبريل الماضي.إلا أن الحمد الله قدم استقالته للرئيس عباس بعد 18 يوما من أدائه اليمين الدستوري، وذلك بسبب خلافات على الصلاحيات بينه وبين نائبيه اللذين تم تعيينهما من قبل الرئيس لكن عباس عاد وكلف الحمد الله مجددا بتشكيل الحكومة.

ولعل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، يشكل عنوان الحراك السياسي بهدف التخفيف من الانعكاسات السلبية للتطورات السياسية والمواقف الحزبية على الصعيد القومي، لذلك فإن هذا التشكيل يجب أن يترجم هذا الحراك إلى مضامين الحكومة الفلسطينية القادمة، وهذا يعني عدم التسرع من ناحية، والتوصل إلى قناعات بأن هذه الحكومة قادرة على الوفاء بالالتزام الفلسطيني في عام قيام الدولة المستقلة.

ولذلك فأن أهم ما سيكون على أجندة الحكومة الجديدة، والذي سيجعلها تختلف اختلافا واضحا عن مهمات الحكومات السابقة، حيث يجب أن تتوفر لها كافة الإمكانيات والمقومات التي تجعلها قادرة على التعاطي مع الملفات المرتبطة بإعلان الدولة الفلسطينية، السياسة الخارجية، وإنهاء الانقسام، وبنية مؤسسات الدولة على مختلف الأصعدة.

وهذه مهمات بالغة الصعوبة وتحتاج إلى كفاءات من نوع يختلف عما درجت عليه الحقائب الوزارية السابقة، لاسيما وأنه يقع على عاتق هذه الحكومة الوصول بالوضع الفلسطيني إلى المرحلة الأهم من مراحل الثورة وهي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مع ما يترتب على ذلك من استحقاقات والتزامات.

وهذا يتطلب، إدراك مختلف الأطراف الائتلافية التي تسعى للمشاركة في هذه الحكومة إلى اختيار ممثلين عنها في المجلس الوزاري، مؤهلين للقيام بهذا الدور، وعدم الاكتفاء بترشيح ذوي المناصب الحزبية القيادية العليا كما درجت العادة.

ولعل في قرار الرئيس عباس وحركة فتح بعدم ترشيح أعضاء من اللجنة المركزية لهذه الحكومة، نموذجا لما يجب أن تأخذ به مختلف فصائل منظمة التحرير، إذ أن ضخ قدرات شبابية وكوادر ذات كفاءة في هذه الحكومة، وفتح الباب أمام فرص الوصول إلى المواقع التي ترسم سياسات الدولة لهؤلاء الشباب والكوادر، يشكل العنصر الأساسي في مبدأ المشاركة.

حكومة جديدة، لا تعني فقط مجرد تغيير وتعديل، بقدر ما هو جديد فعلا، وهو الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة، بأدوات فاعلة مقتدرة مؤهلة للعمل والعطاء في ظل مثل هذا الظرف الصعب والدقيق.

5