الحملة الانتخابية تنطلق في المغرب مصحوبة بتوصيات ملكية

الاثنين 2015/08/24
الأحزاب تتنافس لإقناع المواطنين ببرامجها الانتخابية

الرباط - انطلقت الحملة الانتخابية في المغرب الخاصة بالاستحقاقات الجماعية والجهوية المقررة في 4 سبتمبر المقبل، والتي ستتنافس فيها مختلف الفعاليات السياسية على أكثر من 27 ألف مقعد في المجالس المحلية والجهوية.

ويترقب أن تشكل الاستحقاقات الانتخابية التي سيتمخض عنها انتخاب مجالس المحافظات والمدن والمجالس الجهوية بصلاحيات واسعة مالية وإدارية، منعرجا هاما في إطار تفعيل الجهوية المتقدمة (الموسعة) التي ستعطي للمنتخب صلاحيات جديدة كما جاء في الدستور الجديد.

وكان من أهم النقاط التي شدد عليها العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه الأخير بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب، الشفافية والنزاهة، حيث أكد أن التصويت حق وواجب وطني بالنسبة إلى جميع المواطنين، داعيا بذلك السياسيين المغاربة إلى التحلي بالجدية والواقعية وتوضيح برامجهم الانتخابية لمختلف الفئات.

وخاطب العاهل المغربي المواطنين المغاربة قائلا “نحن مقبلون على جهوية متقدمة، وعليكم أن تعرفوا أن انتخاب رئيس الجهة وأعضاء مجلسها بالاقتراع المباشر، يعطيكم سلطة القرار في اختيار من يمثلكم، وعليكم أن تحكموا ضمائركم وأن تحسنوا اختيار النخب والكفاءات القادرة على تسيير شؤونكم المحلية”.

وفي هذا الصدد قال محمد بودن المحلل السياسي ومدير المركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة، في تصريحات لـ“العرب” إن “الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة الملك والشعب، يندرج ضمن خطب أمن الدولة الشامل كالأمن الانتخابي، والأمن الديمقراطي والأمن التنموي والأمن السيادي”.

وأضاف بودن أن “الملك أراد أن يضع الشعب المغربي في الصورة، ويرصد ما تحقق من تراكمات بلغة واقعية، وبعدها يستشرف الآفاق والتحديات ويشحذ همم الفاعلين نحو الانطلاق صوب المستقبل”.

وأوضح أن الغرض الذي يفهم من بين سطور الخطاب الملكي، هو الاجتهاد في تطوير البيئة الانتخابية، وتسويق الاستقرار والموقع الاستراتيجي، والاستفادة من الثروة البشرية ذات الكفاءة.

وأشار مدير المركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة إلى أن العاهل المغربي خصص في خطابه حيزا كبيرا للتحديات المطروحة في المجال الانتخابي، مقدما لوحة قيادة الانتخابات للمواطن مع تقديم الكثير من التوضيحات، والمعارف المؤسساتية، وتصحيح الرواسب والمغالطات، وفرز المهام والصلاحيات، مشددا على قيمة الصوت الانتخابي.

وفي إطار الحرص على إجراء الاستحقاقات الانتخابية، أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها، يوم الجمعة الماضي، أنها أجرت حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال الأمن، واتخذت إجراءات احترازية أو تأديبية في حق 275 رجل أمن من أجل توفير مناخ سليم تتوفر فيه شروط النزاهة والشفافية، ومن أجل درء الشبهات التي من شأنها المساس بحياد السلطات الأمنية خلال العملية الانتخابية.

يشار إلى أن من بين الأحزاب التي ستشهد منافسة قوية من حصيلة هذه الاستحقاقات، حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي، وحزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية من الأغلبية وحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال من المعارضة.

2