الحملة العسكرية الروسية في سوريا ترتدي حلة إنسانية

السبت 2016/01/16
السماء تمطر عصير وقنابل

دمشق - تواترت التصريحات الروسية، أمس الجمعة، لتخفيف الضغوط الدولية عنها بشأن الحصار الذي تشهده عدة مناطق في سوريا، والذي خلق لموسكو إحراجا كبيرا، خاصة وأنها القوة العسكرية الأكبر على الأرض السورية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن الهدف الجديد لقواتها في سوريا هو تقديم المساعدات الإنسانية. وأوضح مسؤول بالوزارة في تصريح تلفزيوني إن طائرات سلاح الجو الروسي نقلت 22 طنا من المساعدات إلى منطقة قريبة من مدينة دير الزور السورية.

واستهلت روسيا هذا الدعم بالمناطق الموالية للنظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرة شحن روسية يرافقها عدد كبير من طائرات حربية أسقطت مساعدات لعدة مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية في المدينة.

وأوضح المرصد أن المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في دير الزور يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عام، وقال إن ربع مليون شخص على الأقل يعيشون في أوضاع مزرية ويعانون من نقص الغذاء والدواء.

وتقول الأمم المتحدة إن 450 ألف شخص يعيشون في 15 موقعا محاصرا في أنحاء سوريا بينها مناطق تسيطر عليها الحكومة وأخرى تحت سيطرة الدولة الإسلامية وفصائل مسلحة أخرى.

وكانت مأساة سكان مضايا في ريف دمشق، الذين قضى العديد منهم نحبه نتيجة حصار حزب الله اللبناني وعناصر من الجيش السوري، هي من سلطت الضوء على باقي المناطق المحاصرة.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن حصار المدن السورية بهدف تجويعها يشكل “جريمة حرب” وذلك عشية اجتماع لمجلس الأمن بطلب من واشنطن وباريس ولندن لتحسين المساعدة الإنسانية لهذه المدن.

وصرح بان للصحفيين متطرقا إلى حصار بلدة مضايا في ريف دمشق ومناطق سورية أخرى “فلنكن واضحين: استخدام التجويع كسلاح حرب هو جريمة حرب”.

وشدد على أن النظام السوري والمعارضة المسلحة “يتحملان مسؤولية هذا الأمر وفظائع أخرى تحظرها القوانين الإنسانية الدولية”.

ودعا “دول المنطقة وخارجها التي لها تأثير إلى ممارسة الضغط على الأطراف لتأمين وصول المساعدات من دون قيود”.

وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الأمم المتحدة مثل هذا الموقف بهذا القدر من الوضوح وذلك تزامنا مع دخول قوافل مساعدات إنسانية بلدة مضايا المحاصرة وبلدتين أخريين محاصرتين منذ أشهر. ولتكثيف الضغط من أجل رفع الحصار عن المناطق السورية، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا. ولم يفض هذا الاجتماع إلى قرار بالنظر إلى استمرار الانقسام بين الدول الـ15 الأعضاء حول الملف السوري.

2