الحمل بعد الأربعين مجازفة صحية من أجل الأمومة

الاثنين 2015/09/07
الحمل بعد سن الأربعين يزيد من احتمالات الولادة القيصرية

الأمومة حلم لا يعترف بالعمر وتعد سنوات العشرين الفترة العمرية المثالية للحمل والإنجاب وهي تعتبر الفترة الذهبية في الخصوبة والحمل كما يؤكد الأطباء والباحثون، وأحيانا لا تحمل المرأة إلا في سن الأربعين إما لسبب أو لآخر إلا أن الحمل في هذا العمر يظل محفوفا بالمخاطر حسبما ما وقع تأكيده من قبل الخبراء وأطباء أمراض النساء والتوليد.

وأوضحت نتائج دراسة حديثة عرضت مؤخرا في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للطب التناسلي، أن خصوبة المرأة تقل بشكل كبير بداية من سن الـ38، وتنخفض 10 مرات عند بلوغ عمر الـ43، ما يجعل الحمل بعد سن الأربعين صعبا ويحمل العديد من المخاطر على صحة الأم والجنين.

وقد اعتمد الباحثون للتوصل لهذه النتائج على تحليل بيانات 200 امرأة، حيث تبين أنه بعد سن الـ37 تحتاج المرأة إلى زيادة إنتاج عدد البويضات حتى أربعة لحدوث حمل صحي بجنين واحد، ولأن المرأة تنتج بويضة واحدة كل دورة شهرية، ما يعني 4 أشهر من محاولات الحمل، أما حين تبلغ 43 عاما تحتاج إلى 44 بويضة للحمل بجنين يكون في صحة جيدة، ما يعني أربع سنوات من محاولات الحمل، لهذا حذرت نتائج الدراسة السيدات من تأخير حملهن إلى سن بعد الأربعين.

كما أثبت باحثون في وقت سابق أن الحمل بعد سن الأربعين يزيد من احتمالات الولادة القيصرية حيث أظهرت النتائج أن النساء فوق الأربعين أكثر عرضة للولادة القيصرية بنسبة 22.4 بالمئة.

وحول مخاطر الحمل بعد الأربعين، توضح رئيس قسم النساء والتوليد بكلية الطب جامعة الأزهر، الدكتورة نجلاء الشبراوي، أن المشكلة تكمن في أن الخصوبة تقل لدى المرأة في هذه السن، وبالتالي مخزون المبيض يقل، ما يجعل البويضة غير صحية بالشكل المطلوب لإكمال الحمل والإنجاب، وهو الأمر الذي يزيد من فرص وجود تشوهات بالأجنة وخلل بالكروموسومات عند الطفل بالإضافة إلى زيادة فرص إصابة الجنين بتشوهات في القلب والكلى. كما تزداد نسبة حدوث الأمراض الوراثية وانتقالها إليه، أضف إلى هذا أن حالة الأم الصحية لا تكون في أفضل حالاتها في هذه السن، ما يرفع خطر إصابتها بارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وسكر الحمل مقارنة بالحوامل في عمر أصغر، وهو ما يقلل من نسبة الولادة الطبيعية ويضطر الطبيب إلى اللجوء إلى الولادة القيصرية.

وتؤكد الشبراوي أن نسبة نجاح فرص الحمل بعد الأربعين ضئيلة بالفعل، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الحالات التي تنجح دون مخاطر، وحظوظ النجاح تختلف من سيدة إلى أخرى، ولكن بشكل عام يجب متابعة الحمل بشكل دوري مع الطبيب وأن توضع المرأة الحامل في هذه السن تحت الملاحظة طوال فترة الحمل بشكل أكثر من الحوامل صغيرات السن.

وتتابع: أيضا يجب إجراء مراقبة دقيقة لضغط الدم ونسبة السكر في الدم لتجنب الإصابة بمرض السكر أو تسمم الحمل، كذلك إجراء كافة الفحوصات والتحاليل المعملية اللازمة ومراجعة أي تاريخ وراثي للعائلة، ومن الممكن فحص السائل الأمنيوسي الذي يعطي متابعة كاملة للجنين داخل الرحم ليساعد الطبيب في تشخيص أي مخاطر تحيط بالأم أو الجنين.

17