الحوار الاستراتيجي بوابة واشنطن والرباط لتعزيز العلاقات في محيط ملتهب

الخميس 2015/04/09
العلاقات الأميركية المغربية شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة

واشنطن - تنعقد الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة اليوم الخميس في واشنطن، برئاسة مشتركة لوزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار ونظيره الأميركي جون كيري.

وتندرج هذه الدورة في إطار تفعيل البلاغ المشترك الذي توج لقاء القمة بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الأميركي باراك أوباما في نوفمبر 2013، والذي يعد خارطة طريق حقيقية للشراكة العريقة التي تجمع البلدين على أساس قيم الثقة المتبادلة في جميع مجالات الشراكة.

ويعد هذا الحوار الاستراتيجي للولايات المتحدة الأول من نوعه مع بلد من المنطقة المغاربية، حيث تراهن واشنطن على علاقتها بالمغرب الذي أضحى محورا رئيسيا نحو أفريقيا من خلال مختلف المبادرات السياسية والاقتصادية التي تخدم العلاقة الجيوسياسية.

وتتزامن هذه الدورة بين البلدين وسط ظروف إقليمية ودولية تستدعي الحاجة إلى تعزيز أكبر للطابع المنظم والمستدام والمتوازن للشراكة المتميزة بينهما مع الاحترام الكامل للأولويات المشتركة خاصة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

ومن المتوقع أن يتطرق الحوار الاستراتيجي إلى أربعة محاور أساسية ستتم مناقشتها في أربع مجموعات عمل، ويتعلق الأمر بالمجموعة السياسية والمجموعة الأمنية والمجموعة الاقتصادية والتجارية والمالية وأخيرا المجموعة الثقافية والتربوية.

ووفق العديد من المراقبين فإن التفاهم المتبادل بين الرباط وواشنطن يتجسد بوضوح عبر الدعم الذي لا لبس فيه لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية تحت السيادة المغربية الذي وصفه أوباما في وقت سابق بالجدي والواقعي وذي مصداقية.

وكان الموقف الأميركي ثابت خلال ثلاث إدارات متعاقبة أي منذ الرئيس بيل كلينتون مرورا بإدارة الرئيس جورج بوش الابن، وهو الموقف الذي يحظى أيضا بدعم راسخ من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالكونغرس الأميركي بغرفتيه.

ويبرز مناخ الثقة بين البلدين خاصة في الإطار المؤسساتي للحوار الاستراتيجي والعلاقات الثنائية القوية تحت رؤية استراتيجية ثاقبة تسعى إلى تقديم إجابات فعالة على التحديات التي تواجه السلم والاستقرار الإقليميين، ولاسيما القارة الأفريقية.

يذكر أن المغرب يعول على هذا الحوار لكسب ثقة أكبر لدى المؤسسات الدولية لتنفيذ برامجها الاقتصادية، خاصة بعد الإصلاحات العميقة التي قامت بها وشملت القطاعات الاجتماعية والاقتصادية وحقوق الإنسان والتنمية البشرية في البلاد.

2