الحوار الداخلي للعدالة والتنمية يطوي صفحة بنكيران

التطورات تأتي بعد أجواء الخلافات الداخلية التي عرفها الحزب خلال مرحلة الانسداد وإعفاء بنكيران من تشكيل الحكومة.
الأربعاء 2019/10/16
الاستعانة بجناح بنكيران في المرحلة المقبلة كتكتيك سياسي

 الرباط - توصّل أعضاء حزب العدالة والتنمية المغربي بعد عام ونصف من انطلاق الحوار الداخلي الذي أطلقه سعدالدين العثماني الأمين العام للحزب، إلى خلاصة توصي بطيّ المرحلة السابقة التي قادها عبدالاله بنكيران.

وتأتي هذه التطورات بعد أجواء الخلافات الداخلية التي عرفها الحزب خلال مرحلة الانسداد، وإعفاء بنكيران من تشكيل الحكومة بعد فشله في هذه المهمة السياسية والدستورية آنذاك.

وأكدت قيادة حزب العدالة والتنمية، في تقرير صادر عنها أن “الحوار الداخلي جاء مؤكدا أن الحزب مطالب اليوم بطيّ تلك الصفحة، مع استخلاص العبر والنتائج الضرورية، وتجاوز تداعيات تلك المرحلة، معترفا بأنه واجه مخاطر سياسية على مستوى تنظيمه الداخلي كادت تحدق بتماسكه ووحدته التنظيمية.

وشدد نورالدين قربال، القيادي بحزب العدالة والتنمية، في تصريح لـ”العرب”، على أن الحوار الداخلي كان فرصة من أجل النقد والتقويم، قائلا “نحن اجتهدنا لأن السياقات تتغير والأفكار تتطور ومن ثم لابد من تطور الأفق”، موردا “أن فعلنا الإصلاحي السياسي مبني على ثنائية الصواب والخطأ”.

وعلّق رشيد لزرق، الخبير في القانون الدستوري، على النقطة التي أثارها تقرير العدالة والتنمية، بالقول إن هذا الأمر لا يخرج عن إطار المهادنة لاسترجاع الأنفاس واستعدادا للانتخابات المقبلة التي يمكن أن يحتاج الحزب إلى بنكيران وجناحه للتنصل من تركة العثماني.

واعتبر رشيد لزرق، في تصريح لـ”العرب”، أن هناك رجوعا للخلف حيث أن القيادي مصطفى الخلفي يدخل ضمن هذه الخطة وهي مرحلة مهادنة، قائلا “لو كان فعلا مصالحة حقيقية لخرج بنكيران للمباركة ودعم كذلك الحكومة في نسختها الثانية”، ما يعني حسب رشيد لزرق، “أنه قد تتم الاستعانة بجناح بنكيران في المرحلة المقبلة كتكتيك سياسي لتجاوز أيّ إرباك قد يخلقه خصوم الحزب في الانتخابات المقبلة”.

تجدر الإشارة إلى أن الحوار الداخلي للعدالة والتنمية، كان قد وعد به سعدالدين العثماني فور انتخابه على رأس الحزب في ديسمبر2017، في المؤتمر الوطني الثامن، على خلفية التصدعات، التي عرفها الحزب، والنقاش الحاد والعاصف الذي صاحب مطلب الولاية الثالثة للأمين العام السابق للحزب، عبدالإله بنكيران.

4