الحوار الوطني يقصم ظهر حزب الأمة السوداني

السبت 2014/05/03
الصادق المهدي يهاجم كل المطالبين بتنحيته عن قيادة الحزب

الخرطوم - تمكن رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي والشق المنضوي تحته من الإطاحة بالأمين العام للحزب إبراهيم الأمين، على خلفية انقسامات جوهرية ضربت الفريقين داخل الحزب، جراء موقف كل منهما من مسألة التقارب مع نظام الرئيس عمر البشير، والحوار الوطني.

وسحبت الهيئة المركزية لحزب الأمة السوداني الثقة عن الأمين العام إبراهيم الأمين واستبق رئيس الحزب الصادق المهدي اجتماع الهيئة باقتراح إعفاء الأمين من منصبه وسط حالة احتقان شديدة في صفوف الحزب.

وكان الأمين العام إبراهيم الأمين قد قرر مقاطعة الاجتماعات الممتدة ليومين مشككا فى دستوريتها، وساندته في ذلك قطاعات عريضة من الشباب والطلاب.

ويعارض طيف واسع من شباب الحزب وإطاراته في المحافظات فضلا عن أمانته العامة بقيادة الأمين، التقارب مع البشير، مشددين على ضرورة التكاتف مع باقي تيارات المعارضة لإسقاط النظام.

وعن البديل للأمين دفع الصادق المهدي، الذي حسم أمره في خوض غمار الحوار الوطني، بثلاثة أسماء بينهم رئيس الأمانة السياسية سارة نقدالله والطاهر حربي عضو المكتب السياسي ومحمد آدم عبدالكريم رئيس الحزب بشمال دارفور، لتولي المنصب.

وهاجم المهدي في كلمته أمام اجتماعات الهيئة التي التأمت بمشاركة مسؤول ملف حزب الأمة بالمؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل، المطالبين بتنحيته عن قيادة الحزب، معتبرا أنها تأتي في سياق تدمير الحزب.

ابراهيم الأمين: "هناك مدرستان إحداهما لا تساوم بالدخول في أية تسوية مع نظام شمولي"

ويثير قبول الصادق المهدي بالدخول في حوار وطني حالة غضب بين أعضاء الحزب وقواعده، معتبرين، أن هذه الخطوة هي تنكر للمطالب الشعبية التي كثيرا ما نادت بإسقاط النظام، وكذلك تنازل خطير من رئيس الحزب الذي يطمح إلى العودة من جديد للسلطة.

وكان الأمين العام للحزب إبراهيم الأمين، هاجم في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم هذا الأسبوع، رئيس الحزب الصادق المهدي، متهما إياه بالسعي إلى التقرب من نظام وصفه بالشمولي.

وقال الأمين أن هناك “مدرستين، إحداهما لا تساوم بالدخول في أي تسوية مع نظام شمولي لتحقيق مصالح دنيوية زائلة”.

في المقابل يوجد أناس “يأخذون الحوافز المليارية” مقابل تقديم التنازلات، في إشارة واضحة إلى شق رئيس الحزب الصادق المهدي الذي يدعو إلى الحوار مع حزب الرئيس البشير دون شروط.

وأوضح الأمين العام للقومي أن المدرسة الأولى (والتي يمثلها) لها تأثيرها القوي والفاعل مركزيا وولائيا، وتملك قوة ضاربة تتكون من طلاب الحزب وشبابه، وأنه يعتمد على الموالين لهذه المدرسة لأنه “يفكر في المستقبل وحمايتها من دفع فواتير التعامل مع الأنظمة الشمولية”.

4