الحوار اليمني في منعرج الحسم ومصير الجنوب آخر العقبات

الاثنين 2013/10/07
جنوبيون يجدون في مؤتمر الحوار فرصة لتحقيق هدف الانفصال

صنعاء- مع بدء الجلسات الختامية المفتوحة في الحوار اليمني تكون أعمال اللجان الفرعية قد انتهت باستثناء اللجنة الخاصة بالقضية الجنوبية والتي لم تصل إلى اتفاق حول المسألة الخلافية الأساسية المتبقية.

تبدأ غدا الثلاثاء في صنعاء الجلسات الختامية للحوار الوطني اليمني دون أن يتم التوصل حتى الآن إلى توافق حول المسألة الخلافية الرئيسية، وهي عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية المتوقّع إنشاؤها مع تمسّك الجنوبيين بدولة من إقليمين.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن «الجلسات الختامية لمؤتمر الحوار الوطني ستبدأ الثلاثاء». ومع بدء هذه الجلسات الختامية المفتوحة التي قد تستمر أسابيع، تكون أعمال اللجان الفرعية قد انتهت باستثناء اللجنة الخاصة بالقضية الجنوبية والتي لم تصل إلى اتفاق حول المسألة الخلافية الأساسية المتبقية، وهي عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية، بحسب مصادر سياسية.

وذكرت هذه المصادر أن اللجنة المؤلفة من 16 عضوا والمشكّلة مناصفة بين شماليين وجنوبيين، ستتابع أعمالها بموازاة الجلسات الختامية.

وستقدم كلّ من اللجان وبينها لجنة خاصة بالعدالة الانتقالية وأخرى بقضية الحوثيين، تقريرها الذي ستتم مناقشته في الجلسات العامة وصولا إلى إصدار الوثيقة النهائية للحوار.

وفي سياق الخلافات السياسية حول الشكل القادم للدولة اليمنية، أقرت اللجنة السياسية لحزب المؤتمر الشعبي العام الشريك في الحكومة اليمنية، خلال اجتماع لها ليلة الأحد-الاثنين برئاسة عبدالكريم الأرياني النائب الثاني لرئيس المؤتمر، رفضها ما سمّته تمزيق اليمن تحت أي مسمى، معترضة على «أي نوع من أنواع التهديدات والابتزازات السياسية التي يتعرض لها الحزب منذ أسابيع على خلفية تمسّكه بوحدة وأمن واستقرار البلاد».

ومن جانبه أوضح ياسر العواضي العضو القيادي في الحزب أن اللجنة السياسية للمؤتمر أقرت رفض التفويض لأي طرف خارجي في أية قضيه من قضايا الحوار.

وكذا رفض التدخل في شؤون المؤتمر الداخلية وعدم السماح بانحراف الحوار عن مساره ورفض أي خروج عن مسار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

ويهدف الحوار اليمني خصوصا إلى الوصول إلى دستور جديد، وقد تم الاتفاق حتى الآن على أن يكون اليمن دولة اتحادية، إلا أن الشماليين يتمسكون بأن تكون دولة من عدة أقاليم، فيما يصر الجنوبيون على دولة من إقليمين تستعيد في الشكل حدود دولتي الشمال والجنوب السابقتين.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي دعوته إلى أن «يتحمل الجميع من القوى المشاركة في المؤتمر المسؤولية الوطنية والتاريخية»، مؤكدا أن «جماهير الشعب تنتظر بفارغ الصبر مخرجات الحوار خصوصا وقد تحملت ما حصل من معاناة وانقطاعات للكهرباء وتفجير أنابيب النفط ومعاناة مجتمعية متعددة ومتنوعة».

وقال هادي في اجتماع مع رئاسة الحوار والمبعوث الدولي لليمن جمال بن عمر «لا بد من عمل حسابات دقيقة لكل شيء والعمل بكل قوّة من أجل مصالح الشعب الحياتية اقتصاديا ومعيشيا وأمنيا وتجنّب المكايدات أو المغامرات... وعلينا التنازل لبعضنا البعض والنجاح هو للشعب وليس لأي شخص، كما يجب أن يكون معروفا أن المهمة صعبة ومعقدة وهي حصيلة تراكمات ماضيه رهيبة».

وتدعم دول الخليج العربية المسار الانتقالي في اليمن وقد أطّرته بمادرة تحمل اسمها. وفي هذا السياق قال السفير سعد العريفي مدير مكتب مجلس التعاون في صنعاء إن دول مجلس التعاون ستدعم بقوة المخرجات التوافقية التي يخلص إليها المؤتمر انطلاقا من ثوابت مواقفها المعلنة المستندة إلى مضامين المبادرة الخليجية.

وقال العريفي إن الاجتماع السادس لمجموعة أصدقاء اليمن والتي اضطلعت بالترتيب لانعقاده المملكة العربية السعودية بالتنسيق مـع الأمانـة العامــة لمجلس التعاون والحكومة اليمنية وبريطانيا عزز دعم الدول والمنظمات الدولية الأعضاء في المجموعة لخيارات الشعـب اليمني التي ستعبر عنها مخرجات مؤتمـر الحوار الوطني والحرص على الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره.

3