الحوار بين الأديان سبيل لإرساء التعايش في أفريقيا الوسطى

الخميس 2014/05/22
مهمة ليست مستحيلة لانجاح التعايش بين الطوائف المتنوعة في أفريقيا الوسطى

الرياض - عقد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في مقره بالعاصمة النمساوية فيينا اجتماعاً استشارياً وورش عمل استمرت على مدى يومين متتاليين، بهدف المساعدة في بناء عملية السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى لتعزيز التعايش والسلام.

وشارك في الحوار ممثلون من أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى جانب عدد من الخبراء الدوليين وممثلين من المنظمات المحلية والعالمية مثل منظمة التعاون الإسلامي، والكنيسة الفنلندية، وشبكة صانعي السلام الديني والثقافي، في مبادرة الاتحاد بين أتباع الديانات واتحاد عموم الكنائس الأفريقية الذين يتخذون من العاصمة الأفريقية بانغي مقراً لهم. وتناول الاجتماع تجارب وشهادات شخصية ووجهات نظر لبعض الذين تأثروا مباشرة بالصراع الدائر في هذا البلد الأفريقي.

وبحث المجتمعون كيفية قيام الجمعيات المحلية والدولية، الدينية منها والإنسانية، بتطوير خطط عملية للمساعدة في وقف تدهور الأوضاع على أن يقوم المجتمعون بمساعدة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، في صياغة استراتيجية للحوار والتعايش في جمهورية أفريقيا الوسطى من خلال تسهيل إطلاق حوار شامل بين مختلف المجتمعات الدينية في تلك البلاد.

وافتتح الاجتماع الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فيصل بن معمر، حيث عرض على المشاركين رؤية المركز وتجربته والخبرات التي يقدمها في دعم الوسائل الممكنة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في مناطق عديدة، منها جمهورية أفريقيا الوسطى.

يعمل مركز الملك عبدالله على المساعدة في ترسيخ الحوار بين أتباع الأديان

وقال “بن معمر”: “نحن متأكدون من أن حكمة القيادات المجتمعة اليوم ستمكننا في هذا الاجتماع من تحديد وسائل الحوار المناسبة لمساعدة ضحايا العنف والتطرف بجمهورية أفريقيا الوسطى، والتغلب على هذه الأزمة والعمل بأنفسهم على صنع مستقبل مشرق لبلادهم”.

وأكد المشاركون في الاجتماع التزامهم بمواصلة العمل لتحقيق التعايش والسلام، واتفقوا على أن الصراع الدائر في جمهورية أفريقيا الوسطى ليس صراعاً دينياً، بل صراعا سياسيا له جذور تاريخية واقتصادية، وحذروا من عدم اتخاذ إجراءات فورية لدعم الحوار الديني وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة، مشيرين إلى خطورة تمدد الصراع الذي يمكن انتقاله عبر حدود جمهورية أفريقيا الوسطى إلى دول الجوار.

وفي ذات السياق، أكد المشاركون ترحيبهم بهذه المبادرة التي تدعو إلى فتح حوار يجنب البلاد الاقتتال الذي أنهكها.

13